
احتضنت دار الطالب والطالبة بجرسيف، مساء يوم الجمعة 21 نونبر الجاري، ندوة علمية نظمت في إطار فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان الزيتون، المنعقد تحت شعار: “شجرة الزيتون هوية مجالية وتثمين أفضل وتدبير حكيم للمياه”، بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء المتخصصين في قضايا التراث والتنمية المجالية.
وافتتحت أشغال الندوة التي تهم موضوع “شجرة الزيتون بين ذاكرة المجال ورهانات التنمية المستدامة”، بتلاوة لآيات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم الوطني، ثم كلمة ترحيبية قَدّمت أرضية عامة حول أهمية هذا الموعد العلمي، وما يمثله من فرصة لتعميق النقاش حول البعد التنموي لشجرة الزيتون ضمن النسيج الترابي لجرسيف. كما تمت الإشارة، في كلمة الجهة المنظمة، إلى أهمية إدراج الفعاليات العلمية ضمن برنامج المهرجان لما لها من دور في الإسهام في النقاش العمومي الرصين حول القضايا المجالية.
وقد تناول المتدخلون خلال هذه الندوة مجموعة من المحاور المرتبطة بتثمين الموارد المحلية، والتنمية الترابية، والاستدامة البيئية، حيث ركّز المشاركون على ضرورة اعتماد مقاربات شمولية تراعي خصوصيات المجال، وتستثمر الإمكانات التي تزخر بها سلسلة الزيتون في الإقليم. وأكد المتدخلون أن تعزيز موقع قطاع الزيتون يتطلب رؤية استراتيجية تستحضر التحديات المطروحة، ولاسيما المرتبطة بضعف الموارد المائية وضرورة حسن تدبيرها.
كما شدد الباحثون على البعد الثقافي والحضاري لشجرة الزيتون، باعتبارها رمزًا للهوية المحلية وعاملًا أساسيًا في الدينامية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة. ودعوا إلى تعزيز آليات التثمين عبر التسويق الترابي، والرفع من القيمة المضافة للمنتجات المرتبطة بالزيتون، ودعم المبادرات الهادفة إلى تطوير سلسلة الإنتاج وتحسين جودتها.
وعرفت الندوة تفاعلاً من طرف الحضور، من خلال مداخلات وتساؤلات همّت سبل الارتقاء بقطاع الزيتون، وآليات حماية الموارد الطبيعية، وإمكانات فتح آفاق جديدة للاستثمار في هذا المجال وفق مقاربة تنموية مستدامة.
واختتمت أشغال اللقاء بتقديم خلاصة تركيبية تضمنت أبرز التوصيات، والتي ركزت على ضرورة تثمين سلسلة الزيتون، وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز حضور الزيتون كرافعة اقتصادية وثقافية في الإقليم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة.





