غياب علامات التشوير يحوّل طريق جرسيف – الصباب إلى كابوس يومي

محمد العشوري.
تحولت الطريق الجهوية رقم 504 الرابطة بين جرسيف وجماعة الصباب، التي طال انتظار الساكنة لإنجاز مشروع توسعتها وتقويتها، إلى كابوس مرعب نتيجة غياب علامات التشوير الطرقي، الأمر الذي أدى إلى وقوع حوادث متكررة، تهدد حياة مستعملي هذا المحور يوميا.
ويشتكي السائقون من أن الطريق، رغم إعادة تهيئتها في إطار مشروع توسعة وتقوية يمتد من مدينة جرسيف الى مركز جماعة الصباب، بكلفة مالية تقدر بحوالي 8 مليارات سنتيم، لم يتم تزويدها بعلامات التشوير الضرورية، ولا حتى رسم الخطوط الفاصلة بين جانبي الطريق، ما يضاعف من مخاطر الحوادث ويجعل التنقل عليها محفوفاً بالمخاطر.
وقد تسبب غياب التشوير، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، في حادثة سير خطيرة، إثر انحراف سيارة خفيفة عن مسارها، ما أسفر عن إصابة سائقها بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى الإقليمي بجرسيف لتلقي العلاجات الضرورية، فيما لحقت بالسيارة أضرار مادية جسيمة.
ويشير عدد من متتبعي الشأن العام المجلي إلى أن سلسلة الحوادث المتكررة على هذا المحور لا تتوقف عند غياب علامات التشوير فحسب، بل تعود أيضاً إلى شبهات عدم التزام المقاول بدفتر التحملات المنصوص عليه في المشروع (وهو ما عرفته التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال الأشهر السابقة) في غياب شبه تام لمجالس الجماعات المعنية، وهي كل من جماعة الصباب ولمريجة وهوارة أولاد رحو.
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع توسعة وتقوية الطريق الجهوية رقم 504 تم إنجازه في إطار اتفاقية شراكة تجمع كل من المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء والمجلس الإقليمي لجرسيف، إضافة إلى جماعات جرسيف وهوارة أولاد رحو ولمريجة والصباب وبركين، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ79.4 مليون درهم، بهدف تخفيف معاناة الساكنة وتحسين السلامة الطرقية.
غير أن هذا الغياب للعلامات الأساسية للتشوير جعل الطريق محل انتقادات واسعة من طرف مستعمليها، الذين يعتبرون أن المشروع، بدل أن يحقق الهدف المنشود، أصبح يشكل تهديداً يومياً على حياتهم وممتلكاتهم.
ويطالب السائقون والساكنة المحلية الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة التجهيز والسلطات الاقليمية لجرسيف، بالتدخل العاجل لوضع علامات التشوير وإنجاز الخطوط الفاصلة، وضمان مراقبة دقيقة لتنفيذ دفتر التحملات من طرف المقاول، تفادياً لتكرار الحوادث وخسائر الأرواح والممتلكات.
وتؤكد مصادر محلية أن استمرار هذه الوضعية سيزيد من الضغط على عناصر الدرك الملكي، ويضاعف المخاطر على الحركة المرورية، خاصة في ساعات الذروة، ما يجعل التدخل الفوري مسألة حيوية وملحة.
وسجلت هذه الطريق سلسلة حوادث، وهو ما يستدعي الاسراع باتخاذ التدابير اللازم، وضمان احترام معايير السلامة الطرقية التي طال انتظارها من قبل الساكنة المحلية.




