دوليةمجتمع

محامون عرب، وفي طليعتهم 8 مغاربة يتحركون دوليا لإسقاط ترشيح ترامب لـ”جائزة نوبل للسلام”

في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، قاد محامون مغاربة بارزون، إلى جانب زملائهم من دول عربية عدة، تحركاً قانونياً وحقوقياً واسع النطاق، لقطع الطريق أمام ترشيح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، لجائزة نوبل للسلام لعام 2025، بعدما تلقى دعماً علنياً من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قدم له خطاب ترشيح رسمي خلال زيارته الأخيرة لواشنطن.

التحرك، الذي حمل توقيع “اللجنة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب بالكيان الصهيوني”، جاء في رسالة مفتوحة موجهة إلى هيئات أممية ومنظمات حقوقية دولية كبرى، بينها مجلس حقوق الإنسان بجنيف، ومنظمة العفو الدولية في لندن، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بفرنسا، ولجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة، فضلاً عن ثلاثة مقررين أمميين خاصين معنيين بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والقتل خارج نطاق القانون، والحق في الغذاء.

الرسالة، الموقعة يوم الأحد 10 غشت 2025 من طرف 23 محامياً عربياً، بينهم ثمانية محامين ونقباء مغاربة مرموقين، رفضت بشكل قاطع منح ترامب الجائزة، واعتبرت أن ذلك سيكون “فضيحة كبرى” ومكافأة صريحة على دعمه السياسي والعسكري للاحتلال الإسرائيلي، ومشاركته في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين، خاصة في غزة، حيث تتواصل الإبادة الجماعية منذ ما يقارب السنتين.

الموقعون المغاربة هم: خالد السفياني، عبد الرحمن بن عمرو، عبد الرحيم الجامعي، عبد الرحيم بنبركة، نعيمة الكلاف، العربي فندي، بشرى العاصمي، وبنعيسى المكاوي، الذين أكدوا في نص الرسالة أن ترامب شريك مباشر في الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، من خلال توفيره الغطاء الدولي للحصار والتجويع والتدمير الممنهج للبنية التحتية في مجالات الصحة والتعليم والبيئة.

وذكرت الرسالة أن الحرب التي تقودها “عصابات الموت بقيادة المجرم نتنياهو”، أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، وتسببت في تهجير أكثر من مليوني فلسطيني، في ظل صمت دولي مخزٍ وعجز مؤسسات العدالة الدولية عن وقف النزيف.

كما نبهت إلى أن موقف ترامب المتحالف مع الكيان الصهيوني لم يتأثر بالاحتجاجات العالمية، ولا بالأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، بل واصل تحديه للقانون الدولي، متكئاً على سوابقه القضائية وإدانته أو متابعته داخل بلده في أكثر من ثلاثين قضية جنائية “مشينة”، على حد وصف الرسالة.

التحرك العربي، الذي حمل توقيع محامين من لبنان والأردن ومصر والعراق والكويت والجزائر وليبيا والبحرين، يعكس وحدة الموقف الحقوقي الرافض لمنح أرفع جائزة للسلام لشخصية يعتبرونها منخرطة في جرائم حرب، ورسالة قوية بأن منح “نوبل” يجب أن يظل وفياً لمبادئها، بعيداً عن التسييس والمكافآت المشبوهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى