
ترأس عامل إقليم جرسيف، صباح الخميس 2 يوليوز 2026، بمقر العمالة، اجتماعاً خُصص لتشخيص وضعية ملاعب القرب بالإقليم، والوقوف على أبرز الإكراهات التي تعترض حسن استغلالها، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بهذه البنيات الرياضية وضمان استدامتها وتحسين جودة خدماتها لفائدة الساكنة، لاسيما فئة الأطفال والشباب.
وشارك في هذا الاجتماع، إلى جانب عامل الإقليم، ممثلو السلطات المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية، والمسؤولون عن المصالح اللاممركزة المكلفة بقطاعي الشباب والرياضة، فضلاً عن ممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق بإقليم جرسيف، حيث تم تدارس السبل الكفيلة بإرساء حكامة ناجعة لتدبير هذه المنشآت الرياضية.
واعتمد الاجتماع على نتائج تشخيص ميداني أنجزته مصالح عمالة الإقليم بتنسيق مع مختلف المتدخلين، والذي أبرز عدداً من الاختلالات التي تؤثر سلباً على جودة ملاعب القرب وتقلص من مدة صلاحية استغلالها، بما يستدعي اعتماد مقاربة عملية لضمان المحافظة عليها وتحسين مردوديتها.
وأظهر التشخيص أن عدداً من الملاعب يعاني من غياب مياه السقي أو عدم انتظامها، فضلاً عن نقص الإنارة وتضرر السياجات المحيطة بها، إلى جانب تسجيل تدهور أرضيات بعض الملاعب نتيجة الاستغلال المكثف وغير المعقلن، وممارسات تتسبب في إتلاف تجهيزاتها، إضافة إلى غياب الحراسة والمراقبة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على اعتماد مجموعة من التدابير العملية التي تشكل خارطة طريق لتدبير ملاعب القرب بالإقليم، ترتكز على ضمان السقي المنتظم للأرضيات بما لا يقل عن ثلاث مرات أسبوعياً، مع العمل على ربط مختلف الملاعب بشبكة الماء.
كما أوصى الاجتماع بتوفير الكهرباء عبر الربط بالشبكة الكهربائية أو من خلال اعتماد الألواح الشمسية، إلى جانب إرساء نظام دائم للحراسة وتأمين الملاعب ومراقبة حسن استغلالها، بما يسهم في الحفاظ على هذه المنشآت والرفع من جاهزيتها.
وشملت التوصيات أيضاً تثبيت لوحات إرشادية توضح شروط الاستعمال الأمثل للملاعب، من بينها ارتداء الأحذية الرياضية المناسبة وإغلاق الملاعب خلال فترات الحرارة المرتفعة، حفاظاً على جودة الأرضيات وضمان سلامة المرتفقين.
ودعا الاجتماع كذلك إلى برمجة الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز أشغال الصيانة من طرف المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجماعات الترابية، بما يضمن استمرارية هذه المرافق في أداء أدوارها الرياضية والاجتماعية.
كما تم التأكيد على تنظيم لقاءات محلية تنسيقية وتحسيسية على مستوى مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، بمشاركة كافة المتدخلين، من أجل ترسيخ ثقافة التدبير الجيد والمعقلن لملاعب القرب، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة عليها باعتبارها فضاءات حيوية لممارسة الأنشطة الرياضية.
ويجسد هذا الاجتماع توجهاً يروم إرساء نموذج تدبيري تشاركي ومستدام لملاعب القرب بإقليم جرسيف، يقوم على تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمحليين، بما يكفل صيانة هذه المكتسبات وتعزيز دورها في تشجيع الممارسة الرياضية وخدمة التنمية المحلية.



