كلب ضال يتسبب في حادث خطير على الطريق السيار.. والمحكمة تُلزم “الطرق السيارة” بتعويض المتضررين

قضت المحكمة الإدارية بطنجة، في سابقة قضائية لافتة، بإلزام الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بأداء تعويض مالي مهم لفائدة مواطن مغربي ووالدته، على خلفية حادثة سير خطيرة تسببت فيها حيوانات ضالة على مستوى الطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة.
وتعود وقائع هذه القضية إلى سنة 2020، حينما كان المتضرر يقود سيارته من نوع “مرسيدس” مرفوقاً بوالدته على مستوى المقطع الطرقي قرب مخرج العرائش، قبل أن يُفاجأ بخروج كلب ضال إلى وسط الطريق، ما أدى إلى اصطدام قوي خلّف خسائر مادية جسيمة بالسيارة، فضلاً عن إصابات بدنية استدعت علاجات طويلة ومكلفة.
وأوضحت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن مسؤولية الحادث تقع على عاتق الشركة الوطنية للطرق السيارة، نتيجة تقصيرها في صيانة السياجات الواقية، وعدم اتخاذ التدابير الضرورية لمنع تسلل الحيوانات إلى مسار العربات، رغم الأداء المالي الذي يفرض على مستعملي الطريق مقابل خدمات تتضمن ضمان السلامة.
واستندت الهيئة القضائية في قرارها إلى التقارير التقنية والمعطيات الطبية المدلى بها، والتي أكدت العلاقة السببية بين الحادث وظروف السلامة الغائبة على طول المقطع المذكور، معتبرة أن الشركة تتحمل تبعات الإخلال بالتزاماتها المتعلقة بصيانة الطرق وتوفير شروط المرور الآمن.
وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة حُكماً يقضي بأداء تعويض إجمالي يفوق 15 مليون سنتيم، موزع بين أزيد من 12 مليون سنتيم لإصلاح الأضرار المادية التي لحقت بالسيارة، ونحو 3 ملايين سنتيم كتعويض عن الأضرار الجسدية التي لحقت بالسائق ووالدته جراء الحادث.
ويشكل هذا الحكم خطوة لافتة في مسار تكريس مسؤولية الشركات المكلفة بالبنيات التحتية الطرقية في المغرب، خاصة في ما يتعلق بضمان شروط السلامة المرورية، وحماية مستعملي الطريق من الأخطار الناجمة عن الإهمال أو التقصير.




