مظاهرة بعد منتصف الليل، وتدخل والي أمن مكناس بعد مقتل شاب”بالقرطاس


زايد الرفاعي
جابت قبيل صلاة الفجر، الأحد 23 شتنبر، بحي البساتين 7 (بوكرعة) مسيرة حاشدة بالمئات من المتظاهرين، احتجاج على استعمال السلاح الوظيفي من لدن أحد عناصر الشرطة التابع لفرقة “الصقور”، منتصف ليلة أمس، والذي راح ضحيته أحد أبناء الساكنة المكناسية وهو شخص مبحوث عنه، كما أنه لا يزال في عمر الزهور.
وقد تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس، بعد تأثره بجروح بليغة على مستوى الكتف والظهر، ليلفظ أنفاسه داخل المستشفى، وحسب شهود عيان فقد انقسموا بين من يقول أن الإصابة كانت بثلاث رصاصات، في حين أن مصادر أخرى تقول فقط رصاصة والأخريات تم إطلاقهما في الهواء، كما أن أحد المارة من الساكنة قد أصيب في ركبته عن طريق الخطأ، الشيء الذي إستدعى نقله هو الآخر إلى قسم المستعجلات على وجه السرعة من أجل تلقي العلاج.
وقد تدخل السيد “ادريس بورايس” نائب والي أمن مدينة مكناس، حيث كان لحضوره لعين المكان وقعا قويا في تهدئة الأوضاع نسبيا، قبل تداول خبر وفاة الشاب بالمستشفى جراء الجروح الخطيرة الناتجة عن الرصاص.
فور تأكيد أم المصاب خبر وفاته، تم إشعار السلطات الأمنية التي اتجهت صوب مكان الحادث (قرب منزل الفقيد) والذي كان قد احتشد بالمئات من الأشخاص الذين كانوا في حالة من الغضب، ومرددين عبارات منددة باستعمال الرصاص الذي أودى بحياة أحد أبناء حيهم إضافة إلى إصابة أحد المارة.
تواجد والي أمن مكناس “الطرشولي” ونائبه “ادريس بورايس”، يعد خطوة حكيمة حالت دون اندلاع مواجهات مع عناصر الأمن، حيث فتح خلالها السيد ادريس بورايس حوارا مع عائلة الضحية التي كانت في حالة هيجان بسب فقدان ابنها (قتلا بالرصاص)، وحاول تهدئتهم واعدا بفتح تحقيق في النازلة وكشف ملابساتها.
إن ساكنة حي البساتين 7، يزداد غضبها واستياؤها يوما بعد يوم بسبب شبه الإنعدام الأمني بالمنطقة -هذا بعض ما كانت تردده الساكنة المحتجة خلال المسيرة التي جابت الحي- لأن هذا الحي يفتقد إلى مقر ومركز للشرطة، مما يجعل غضب الساكنة مشروعا نظرا لتوجسهم وهلعهم من حوادث محتملة قد يكون الحي مسرحا لها في أية لحظة.




