حفيظة لبياض.
نظمت جمعية إسعاف جرادة بشراكة مع جمعية فضاء الأمل، سواعد ومركز الشرق للدراسات والأبحاث، مساء يوم الأحد 25 يونيو 2023 بدار الثقافة بجر سيف، ندوة إقليمية حول موضوع “الديمقراطية التشاركية: الهيئات الاستشارية واقع وآفاق تعزيز أدوارها بجهة الشرق”.
وتأتي هذه الندوة، التي تسعى إلى إتاحة الفرصة للمجتمع المدني بأقايم جهة الشرق للاطلاع على تجربة المجتمع المدني بإقليم جرادة في مجال الديمقراطية النشاركية، فضلا عن رصد آفاق تطوير العمل من أجل الارتقاء بالديمقراطية والحكامة المحلية، في إطار مشروع انخراط المجتمع المدني في الحكامة المحلية بإقليم جرادة، من خلال تنظيم سبع ندوات بجماعات إقليم جرادة وببعض الجماعات بالجهة الشرقية والتي تتمحور حول الديمقراطية التشاركية.
وذكر الأستاذ فؤاد الربع رئيس مركز الشرق للدراسات والأبحاث موضوع الندوة، السياق القانوني الذي يؤطره (موضوع الندوة)، من خلال الإشارة للوثيقة الدستورية التي تحدد مهام الجمعيات ودورها في تفعيل وتقييم السياسات العمومية، وتأطير الشباب وتشجيعه على الإنخراط في العمل السياسي، وإشراك المجتمع المدني في الحكامة.
وتحدث الأستاذ منير النجار، ممثل الجمعيات الشريكة في تنظيم الندوة، عن أهمية تنظيم هده الندوة، حيث أبرز مميزات الديمقراطية التشاركية كالتشاور والمساواة، في ظل الحديث عن أشكال جديدة للديمقراطية ومفهوم التشاركية، ثم تجاوز المفهوم الكلاسيكي، وكذلك دور المجتمع المدني في خلق التحول في الديمقراطية التشاركية والتي نص عليها دستور2011 ودعا كافة المواطنين والمواطنات للمشاركة في الديمقراطية التشاركية، والإهتمام بالشأن المحلي بالمجالس المنتخبة.
وأكد الأستاذ محمد عليوي رئيس جمعية إسعاف جرادة في كلمته، إلى أهمية الشراكة بين فعاليات المجتمع المدني لتطوير العمل التطوعي، وأشار إلى أن مشروع المجتمع المدني في الحكامة الذي تم الإعلان عنه مند 8 سنوات، يروم إلى تعزيز الديمقراطية المحلية بالجهة الشرقية من خلال العمل بالأقاليم الأكثر فقرا، للنهوض بالتنمية البشرية، ومواكبة الإصلاحات بالجماعات الترابية، عن طريق تقوية قدرات الشباب والنساء والمرافعة ثم التأثير على السياسات العمومية.
وقدم الأستاد رشيد حمزاوي فاعل مدني نتائج الدراسة التقييمية لهيئات المساواة وتكافؤ الفرص بإقليم جرادة ما بين سنة 2015-2021 مبرزا الإكراهات والتوصيات، حيث اوضح أن التشاركية تقوم على آليات الوساطة من خلال جمعيات لها قوة ترافعية توصل انشغالات المجتمع للمسوؤلين، وتقوية المساهمة النسائية ومساهمة الشباب، من خلال دراسة الأهداف وتقييم نتائج عمل الهيئات، كما أشار إلى علاقة الفاعل السياسي والفاعل المدني، والإشكالات التي تواجه تفعيل التشاركية ومنها التنشئة الإجتماعية وسيطرة الفكر الذكوري والتمييز.
وتضمنت توصيات ذات الدراسة بإقليم جرادة عدة شروط وآليات لتفعيل التشاركية الديمقراطية، وعلى رأسها تقوية قدرات النسيج الجمعوي الإقليمي لترسيخ ثقافة المساواة ومقاربة النوع الإجتماعي، و خلق مرصد إقليمي للمساواة وتكافؤ الفرص، ورصد التجارب الناجحة قصد تعميمها، يقول حمزاوي.
وتطرقت الأستاذة سومية بدراوي في مداخلتها للديمقراطية التشاركية: واقع المشاركة الشبابية والمشاركة النسائية بإقليم جرسيف حيث أعطت تعريفا للديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية في مفهومها الشامل، ومفهومها بالنسبة للسياسيين، بالإضافة للإطار الدستوري للديمقراطية التشاركية وخاصة الأحكام الخاصة بالجماعات الترابية.
وأشارت إلى آليات الحوار والتشاور، ثم آليات الهيئات الإستشارية، ناهيك عن أهمية تقديم العرائض سواء على المستوى الوطني أو المستوى الترابي، لتفعيل الديمقراطية التشاركية.
وتقاسم الأستاد محمد العشوري تجربته في العمل الجمعوي والذي اعتبره مدرسة لتكوين الأفراد وتنمية قدراتهم وفكرهم وتطوير مؤهلاتهم، كما شارك أيضا تجربته في المشاركة في الهيئات الإستشارية بجهة الشرق، مشيرا للعراقيل والتحديات التي تواجه إنجاح تفعيل الديمقراطية التشاركية بهده الهيئات، والأسباب التي تعرقل الإنخراط في الحكامة المحلية.






