شغب الملاعب…” الداخل مفقود و الخارج مولود “


رشيد سماحة
بعدما كانت متنفسا للشباب و موعدا مع الفرجة و متعة مشاهدة المستديرة عن قرب, أصبحت ملاعب كرة القدم اليوم تشكل خطرا حقيقيا و مصدر قلق ,حيث الدخول إليها يجسد المقولة الشهيرة ” الداخلها مفقود و الخارج منها مولود ” نظرا لخطورة الموقف الذي وصلنا إليه من خلال ظاهرة دخيلة سميت بشغب الملاعب .
فمن خلال تصفحنا لصور جمهور السبعينات و الثمانيات في مدرجات الملاعب سنرى شباب في أبهى حلة, عائلات, أطفال, شيوخ ,الكل جالس في سلام, الأمر الذي يزيد من رونق المكان, مشكلين بذلك مشهد يلخص نضج المجتمع و درجة تطور عالية في حين, أصبحت الملاعب اليوم مسرحا للجريمة, مدرجات تنظم شكليا عقليات غير عاقلة ,ناهيك عن التخريب الذي يطال الممتلكات العمومية و الخاصة ,سواء داخل الملعب أو خارجه.
ومن هنا نستنتج فعلا أن قاعدة التطور مع الزمن قد أخذت منحاها السلبي , و المجتمع أصبح يتخلى عن الأخلاق و القيم التي تعتبر من أهم ركائزه
ففي قراءة أولية لسلوك الشباب دخل الملعب يتبين أن الوضع له علاقة بالمنافسة و حب الانتماء , ولكن عندما ندخل في عمق الموضوع مع تحليل أهم محاوره, نجد أن الوضعية غير طبيعية بتاتا, بل وصلت إلى مستويات في غاية الخطورة, تستوجب البحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانحلال الأخلاقي مع تحديد مسؤوليات كل عنصر في المجتمع للحد من ظاهرة شغب الملاعب و نحن أساسا في غنى عنها.




