د.يحيى لكرامي/ طبيب اختصاصي في الصحة العامة
يعتبر الدم مادة حيوية، يستحيل تصنيعها، لذلك يبقى التبرع بالدم هو السبيل الوحيد للحصول على هذا الكنز الثمين.
فقد عرف المغرب منذ سنوات تطورا عمرانيا و ديموغرافيا كبيرا، واكبه تطور كبير في البنيات الصحية، و تطور التكنولوجيا البيوطبية مع توفر كفاءات طبية سهلت القيام بالعديد من العمليات الجراحية المعقدة.
هذا التحسن في الميدان الصحي رافقه في المقابل تطور كبير في الطلب على الدم و مشتقاته من طرف المستشفيات العمومية و المصحات الخاصة على حد السواء.
مما حذا بوزارة الصحة الى تطوير منظومة تحاقن الدم بالمغرب و ذلك عبر بناء مجموعة من المراكز الجهوية لتحاقن الدم و أبناك الدم عبر التراب الوطني و مدها بمعدات حديثة سهلت عملية المراقبة البيولوجية لمستخلصات الدم كما و كيفا و نوعا، مما ساهم في تحسين جودة و سلامة عملية تحاقن الدم بالمغرب.
و لتأمين التزود المستمر و المتواصل للمرضى بالدم و مشتقاته، يظهر جليا الدور الانساني الهام و المحوري للمتبرعين.
فكل متبرع بالدم يساهم في إنقاذ حياة 3 أشخاص في عملية لا تتجاوز عشر 10 دقائق، بحيث يتم فصل دم المتبرع الى ثلاث أكياس (كيس للكريات الحمراء و كيس للبلازما و كيس للصفائح) فيما بعد داخل مختبر مركز تحاقن الدم.
و كما أسلفنا بكون الدم مادة حيوية، مصدرها الوحيد هو الانسان ، فلابد من دعوة كل المغاربة الى التبرع المستمر و الدائم بدمائهم عبر كل المراكز المتواجدة بمختلف جهات المغرب من أجل تلبية الحاجيات المتواصلة و التي قد تصل لألف 1000 كيس في المدن المغربية الكبرى.
و من أجل هذا الغرض , فالجميع يعتبر مسؤولا في توعية المواطنات و المواطنين باهمية التبرع بالدم , من مهنيين و اعلاميين و جمعيات المجتمع المدني.




