تاوريرت :بعد 8 سنوات تجار السوق البلدي يعانون في انتظار لجنة للوقوف على الخروقات


فوزي حضري
بعد مرور أزيد من ثمان سنوات ،لا زال تجار السوق البلدي المحروق بتاوريرت يعانون بسبب عدم تسلمهم محلاتهم التجارية بالمركب التجاري الجديد الذي أُنشئ لفائدة المتضررين منهم من حريق 25 غشت 2009 .
كما هو معلوم ،فقد شهدت مدينة تاوريرت سنة 2009 فاجعة كبرى تمثلت في احتراق سوق كان يعتبر الأكبر على المستوى الوطني بما يقارب 1200 محل تجاري ،عرفت المدينة بعده ركودا تجاريا واقتصاديا خانقا باعتبار ما كان يمثله هذا السوق من أهمية للرواج الاقتصادي المحلي .
مباشرة بعد ذلك التاريخ ،بدأ التفكير بشكل جدي في بناء مركب تجاري بمواصفات حديثة يضمن للمتضررين ممارسة تجارتهم بكل آمان ،حيث كان من المفروض أن يُبنى المركب بنفس مكان السوق المحروق بحي النهضة ،إلا أنه تم تحويله إلى مكان آخر بدعوى عدم ملاءمته لبرنامج التهيئة العمرانية .وكخطوة أولى في انتظار خروج هذا المركب للوجود ،تم تخصيص مكان للتجار لبناء محلات لممارسة تجارتهم من جديد كما تم تكوين لجنة لتنقيح لوائح المستفيدين المتضررين من حريق 25 غشت 2009 ،هذه العملية حسب المتتبعين لهذا الملف عرفت خروقات بالجملة شابت اللوائح حيث تم إضافة المئات من الأسماء لم تكن لهم أية علاقة بالتجارة داخل السوق المحروق ليرتفع العدد من 1200 إلى 1674 محل تجاري .
هذه النقطة الأخيرة ،هي ما جعل المجلس الجماعي للمدينة في دورته الاستثنائية المنعقدة صباح الأربعاء 27 يونيو والتي كان من بين نقاط جدول أعمالها المصادقة على كناش التحملات الخاص بالمحلات التجارية بالمركب الجديد، تأجيل هذه النقطة مع المطالبة بلجنة للوقوف على الخروقات التي عرفتها لوائح المستفيدين وكذا مآل الميزانية المخصصة للأشغال التي لم تنتهي بعد .
هذا، ويبقى حلم التجار في الاستقرار وممارسة تجارتهم بكل أمن وأمان، معلقا منذ أزيد من ثمان سنوات في انتظار من ينصفهم .




