حفيظة لبياض
نظم مركز الشرق للدراسات والأبحاث، مساء الثلاثاء 26 أبريل الجاري، بدار الثقافة بجرسيف، محاضرة علمية حول موضوع، “القيم بين سياقين مختلفين”.
وتم تنظيم هذه المحاضرة، كنشاط رمضاني، تماشيا والتحولات التي يعرفها المغرب خاصة، والعالم بشكل عام، من أجل تسليط الضوء عن جوانب الإختلاف بين المجتمعات الإسلامية، والمجتمعات الغربية، وعوامل زعزعة القيم.
وقام الدكتور محمد شهيد أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة وجدة، وصاحب عدة إصدارات علمية، بتأطير ذات المحاضرة العلمية الهادفة، وذلك بحضور كوادر مركز الشرق الذي يرأسه الدكتور فؤاد الربع، فضلا عن شخصيات مهتمة بالمجال الثقافي المعرفي، في أجواء اتسمت بتبادل الأفكار والنقاشات الوازنة، ذات الصلة بموضوع المحاضرة.
واعتبر الدكتور شهيد، القيم موضوع حساس وهام، حيث ربطه بالأوضاع العامة التي يعيشها العالم، مشيرا إلى الظروف التي فرضتها جائحة كورنا، وكيفية تعامل المجتمعات معها، من أجل إيضاح تأثير القيم على التصورات العامة سواء بشكل سطحي أو بشكل معمق.
ومن زاوية الشريعة الإسلامية، تحدث مؤطر المحاضرة، عن القيم بالعالم الإسلامي، حيث وصفها بكونها مجموعة من المبادئ والأخلاقيات، وهي معيار للأعمال الصالحة، وفي نفس السياق أكد “د شهيد”، أن الحضارة التي تمتلك قيم تختلف عن الحضارة التي لا تمتلك قيم وأخلاق.
وتطرق د محمد شهيد، للقيم بالحضارة الغربية، حيث نبه إلى كون دول العالم الثالث تتأثر بالإقليم التي يروج لها الغرب، عبر الإعلام ووسائل أخرى، كما اعتبر الأمر يتعلق بفلسفة تنهجها البلدان الغربية، لفرض سياساتها ولا علاقة لها بالأخلاق الحميدة، مستدلا على مداخلته، بالحروب التي تخوضها دول الغرب، واستغلالها لأوضاع الدول العربية الإسلامية.
وخلص السيد شهيد، بأن القيم يتم بنائها على أساس القرآن الكريم، والإصلاح تحدده الشريعة، أما التدمير والخراب، فينجم عن إهمال القيم.





