باريس ـ “رأي اليوم”:
في خضم الملفات الساخنة التي يعرفها المغرب مثل المقاطعة التجارية لبعض الشركات وملف الصحفي توفيق بوعشرين الذي يستأثر باهتمام كبير، أولت شريحة من المغاربة اهتماما خاصا بالتقارب المفترض بين الملك محمد السادس وابنه عمه الأمير مولاي هشام المعروف بمواقفه السياسية التقدمية.
وكانت رسالة شكر تقدم بها الأمير الى ابن عمه الملك محمد السادس على الرعاية التي أولاها بابنته فايزة بمناسبة تخرجها من جامعة ييل الأمريكية مناسبة للحديث عن عودة المياه الى مجاريها بين الملك والأمير المثقف.
وانبرت صحف مغربية بالعربية والفرنسية وامتدت الى صحف عربية الى الحديث عن احتمال تقارب ومصالحة بين الملك والأمير، حسبما كتبت صحف مثل “أش 24″ و”الأسبوع الصحفي” و”أخبار اليوم” و”فبراير”.
ووقع جفاء بين الملك وابن عمه طيلة العقدين الأخيرين بسبب مواقف الأمير هشام التي طالب فيها بدمقرطة سريعة للبلاد والفصل بين الثروة والسلطة، وتفاقم بعد إصدار الأمير كتابا يحكي سيرته الذاتية ورؤيته للمغرب باسم “الأمير المنبوذ” منذ ثلاث سنوات.
ويقيم الأمير في مدينة بوسطن ويعد باحثا في جامعة هارفاد، ويمزج بين البحث العلمي وأعماله التجارية، واشتهر بلقب الأمير الأحمر بسبب مواقفه الداعة لحرية التعبير والديمقراطية.
وينقسم المغاربة بشأن دور الأمراء، ويرى قسم منهم بضرورة ابتعادهم عن السياسة، ويحبذ قسم آخر مساعدتهم للملك وبالخصوص في الظروف الحالية التي تمر منها البلاد بأزمة هيكلية بسبب الفساد وارتفاع الفقر، ويطالبون بدور للأمير الأحمر في الإصلاح.