مجتمع

جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.. لتكن الرئاسة الأب لا الوصي

محمد العشوري.

طالب أساتذة الكلية متعددة التخصصات بتازة، من رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله، بفاس أن يتم إدراج نقطة تتعلق بزيادة الشعب ضمن جدول أعمال مجلس الجامعة، غير أن الرئاسة قد تمنعت، وبدأت بالتسويف، لتقوم بإدراجها أخيرا وعلى مضض ضمن جدول أعمال اجتماعها، الذي أحال ملف زيادة الشعب إلى اللجنة البيداغوجية “قصد الدراسة”، وهو ما اعتبر تسويفا أخر وتمهيدا واضحا لرفض المطلب.

ويعكس هذا الحادث والحديث نوعا وشكلا جديدا من حديث المركز والهامش الذي ظل ولمدة تقرب من العقدين يسيطر على سياسة رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس اتجاه الكلية متعددة التخصصات بتازة.

حيث كان مقصد رئاسة الجامعة من إقامة كلية تازة محكوما بالمقاربة الأمنية أكثر من أي شيء أخر، لتتحول بعدها المقاربة امام التألق والتفوق والرصيد العلمي والبيداغوجي لأساتذة تازة الى مقاربة جبائية غايتها استغلال رصيد الكلية لبناء برجها.

واليوم وبعد ما طالبت الكلية بالزيادة في عدد الشعب جزاء رصيدها المتزايد وتألقها المتنامي تواجهها الرئاسة بالرفض، فلما الجبن بتمديد الزمن؟ ولما الخوف بتمديد الشعب؟ هل صارت رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله عاجزة عن تقديم جواب مقنع يساوي بين مؤسساتها في المطلب؟ ام ان مطلب الكلية بتازة سيزيد في تألق أساتذتها ويعمق الهوة بين مؤسساتها بفاس وتلك بتازة؟ ام هي فرامل المنع تتهاوى عندها شعارات الجامعة حتى تصير جوفاء؟ ام هو الرعب
والخوف من زحف الهامش على المركز واعتبار المطلب بداية التمرد عن السيد؟

ولعل المتابع لهذا النقاش المعلن الهادئ بين الرئاسة وأساتذة كلية تازة لربما يلاحظ أن هناك تصعيد مرتقب خاصة بعد بيان النقابتين الداعي إلى مقاطعة انتخابات الشعب وفي ظل الصمت التام الذي لعمادة الكلية التي يرجح أنها غير متحمسة للموضوع في ظل اقتراب نهاية ولايتها ورغبتها في الحفاظ على توازنها الخاص ولو على حساب الكلية ومستقبلها العلمي والبيداغوجي. فهل ستكشف عمادة الكلية عن موقفها الواضح لتنخرط في هموم الأساتذة؟ ام انها ستظل تتوارى خلف الجامعة التي ربما تضطر للكشف عن دواعي التأجيل؟ خاصة وانها الرئاسة مطالبة بالحفاظ على المسافة نفسها أمام كل مؤسسات الجامعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى