كثرة المختلين عقليا يهدد أمان الساكنة بجرسيف
محمد العشوري.
بات انتشار الأشخاص الذين يعانون اختلالات عقلية، يثير القلق في أوساط ساكنة مدينة جرسيف، بسبب الخطر الذي يحمله هؤلاء الأشخاص الذين لا يعرفون ما يقومون به.
وعرفت أعداد المختلين عقليا ارتفاعا ملحوظا في الفترة الأخيرة، الأمر الذي يهدد أمن السكان وسلامتهم الجسدية، بل حياتهم أحيانا، خاصة أن بعض المُختلين عقليا يتسمون بالخطر ويقدمون على القيام بتصرفات خطيرة جدا.
وتقول “فاطمة” في تصريحها لأكيد 24، “كنت في إحدى الأيام متجهة إلى سوق مليلية حتى تفاجئت بأحد المختلين يمسكني من يدي اليمنى بقوة ويطالبني أن أعطيه خمس دراهم، ما جعلني أصرخ من شدة الخوف ليتدخل المارة من أجل ابعاده عني”.
وأكدت المتحدثة أنها عانت بعد هذا الحادث من حالة نفسية صعبة حيث أصبحت تجد صعوبات في النوم، كما أنها أصبحت تعاني من حالة خوف شديد وعدم إحساس بالأمان حينما تخرج من منزلها.
وفي حالة أخرى يحكي “هشام”، أنه وبينما كان يجلس بإحدى المقاهي الشعبية حتى وقف عليهم أحد المختلين بلباس شديد الإتساخ ورائحة كريهة جدا، وطلب منهم كأس شاي وبعدما رفضوا ذلك عمد المختل إلى قلب الطاولة عليهم وهو يسبهم بألفاظ ساقطة.
هذا وتعرف شوارع مدينة كرسيف انتشار عدد كبير من المختلين، حيث قد لا يخلو شارع أو زقاق من أحدهم أو أكثر، منهم من يهيم على وجهه دون وجهة محددة، ومنهم من لا يتوانى عن اعتراض سبيل المارة مطالبا اياهم أن يمنحوه دراهم، وفي كثير من الأحيان يتبع ذلك وابل من السب والشتم في حالة عدم الاستجابة.
ويمكن لأي شخص يجوب شوارع وأزقة المدينة ويزور ساحاتها ومواقعها العمومية أن يلاحظ بعض المختلين وهم يقومون بتصرفات لا يمكن تقبلها من قبيل نزع ملابسهم والكشف عن عوراتهم أمام المارة.
كل هذا وغيره كثير جدا يجعل ساكنة جرسيف تعيش حالة من عدم الأمان والارتياح، في ظل التزايد الكبير لعدد المختلين عقليا، وكذا المتسولين، الذين لا ينفكون عن إزعاجهم وإقلاق راحة بالهم، مع ما يرافق ذلك من خطر التعرض للاعتداء من طرفهم، خاصة وأن ذلك تكرر في كثير من المرات، وإن كانت متفرقة.
فما هي الإجراءات التي يمكن للسلطات المعنية أن تقوم بها للحد من ظاهرة انتشار المختلين عقليا وتزايدهم الكبير؟ أم ان الأمور ستبقى على ما هي عليه إلا أن يحدث ما لا يحمد عقباه؟ ألا يجب أن يتم إحداث مراكز لإيواء هذه الفئة والتكفل بعلاجها أو على الأقل حماية الساكنة من خطورتها؟
أسئلة وغيرها كثير، الأيام وحدها كفيلة بالإجابة عنها، وإلا ذلكم الحين يبقى على سكان مدينة جرسيف وزوارها الحذر وهي تجوب وتتنقل بين شوارع وأزقة هذه المدينة.




