مجتمع

مديونة: كورونا والسلطات يتفقان على تأزيم أوضاع ساكنة تجزئة الليمون بتيط مليل “لا ماء ولا كهرباء”

 

أكيد24/ محمد العشوري.

يعاني ساكنة تجزئة الليمون بتيط مليل، عمالة مديونة لسنوات من غياب التجهيزات الحيوية الأساسية، خاصة غياب الربط بشبكتي الكهرباء والماء الصالح للشرب، الأمر الذي يجعلهم يعيشون في ظروف صعبة زادت من حدتها إجراءات الحجر الصحي التي أقرتها السلطات المغربية وكذا حلول شهر رمضان الكريم.

وحيث أن تزامن هذه الظروف الصعبة مع ارتفاع درجات الحرارة قد زادت من تأزم أوضاع ساكنة الليمون، خاصة مع غياب الماء الصالح للشرب وهو المادة الحيوية الأساسية للعيش في الأيام العادية ناهيك عن ارتفاع درجات الحرارة وغياب شبكة الكهرباء الذي يزيد الطينة بلة حيث من شبه المستحيل على هذه الساكنة استعمال أدوات التبريد المنزلية.

ويبدو أن الجهات المسؤولة من مصالح العمالة والجماعة الترابية، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لا تعير لهذه الساكنة اهتماما ولا تلقي لها بالا، في شرود واضح عن التعليمات الملكية السامية وكل الجهود التي يبذلها جلالة الملك في مختلف أرجاء المملكة لتوفير ظروف العيش الكريم لرعيته، وعلى رأسها توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب.

وفي هذا الاتجاه عمل سكان هذه التجزئة على مراسلة كل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بمديونة، عدة مرات كانت من أهمها تلك المراسلات والطلبات التي تقاطرت عليه منذ 15 ابريل 2020، دون أن أي اهتمام أو أي تحرك إيجابي.

وهو ما دفع مؤخرا هذه الساكنة إلى توجيه شكاية إلى عامل إقليم مديونة علهم يجدون أذنا صاغية هذه المرة، غير أن مصالح العمالة تعاملت ببرود منقطع النظير حيث كان رد فعل احد موظفيها أنه أخد الشكاية وقال بالحرف “غير سيرو راه حتى واحد ما خدام”.

ويقول أحد ساكنة التجزئة المتضررين في تصريح لأكيد24، “أنا ساكن من 2017 بنيت داري حيث تقهرت بالكرا، وكانوا كايبيعوا لينا الما فالسيتيرنات باش نبنيو، ومن ديك الوقت وانا ساكن وكانشرب انا وعائلتي من البير وكانضوي بالشمع”.

ويؤكد أخر في تصريح مماثل ” حنا اليوم وليداتنا منقطعين عن الدراسة حيث معندناش فين نشارجيو التيليفونات مكاين لا ضو ولا ما، حنا كانعيشو حياة بدائية فوسط المدينة، ما فهمتش علاش دارو لينا هاد التجزئة وخلاونا نخسروا فيها دم جوفنا وفالأخر نعيشوا فيها بلا ما بلا ضو..”.

تصريحات هذين المتضررين التي تلقيناها بكثير من الحرقة والأسى، تجعلنا نتساءل حول مدى جدية السلطات بعمالة مديونة وتحديدا تيط مليل، وكذا المجالس المنتخبة والمصالح الخارجية المعنية، في خدمة الصالح العام وتنفيذ تعليمات جلالة الملك، في توفير البنيات التحتية الأساسية والضرورية لساكنة هذه التجزئة وباقي المناطق بهذا الإقليم؟؟.

كما تجعلنا أيضا نسائل نفس الجهات، عن مدى جديتها في اتخاد الاجراءات التي سنتها المصالح المركزية للدولة المغربية في سياق محاربة انتشار وباء كورونا، إن كان ساكنة هذه التجزئة والله أعلم كم من منطقة غيرها، سيضطرون إلى الخروج يوميا لقضاء أغراض كان من الممكن جدا الاستغناء عنها لو توفرت لهم هذه المتطلبات الأساسية البسيطة جدا.

كما يجعلنا هذا الوضع نتساءل هل فعلا نتكلم عن مغرب 2020، عن مغرب تجاوز الحديث عن مدى التزامه بتوفير الحاجيات الأساسية، أم اننا أمام مسؤولين ومؤسسات متخاذلة عن تأدية الواجب الذي كلفها به جلالة الملك نصره الله.

ساكنة هذه التجزئة أكدت على تشبتها بمطالبها في الحصول على حقوقها غير ناقصة وفي أقرب الأجال، مؤكدة أنها ستنهج كل السبل الاحتجاجية القانونية لدفع المسؤولين بهذا الإقليم لإيجاد حلول جذرية ناجعة ودائمة لمشاكلهم، وفي انتظار ما سيؤول له الوضع في الايام القادمة، فإن منبر “أكيد 24″، سيأخذ على عاتقه متابعة هذا الملف إلى حين إنجلاء الغبار عن أعين المسؤولين بهذه المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى