مجتمع

ولاية جهة الشرق تنفي ماجاء على لسان أم رضيعة متوفاة بسبب كورونا مؤخرا بوجدة

وجدة/ محمد بنداحة

نفت ولاية جهة الشرق، في بيان توضيحي، ما جاء في مقاطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي، تتحدث فيه أم رضيعة متوفاة مؤخرا بمدينة وجدة، عن قضية تتعلق بوفاة طفلتها بالمستشفى الجامعي بوجدة مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا.

وذكر بيان ولاية جهة الشرق أنه، وتنويرا للرأي العام وتبديدا للبس الذي قد تتسبب فيه المعطيات غير الصحيحة، التي جاءت على لسان السيدة المشار إليها، فقد تم استقبال الرضيعة المذكورة يوم الخميس 26 مارس 2020، إثر مضاعفات طرأت على حالتها الصحية بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، بعدما تم توجيهها من المستشفى الإقليمي الدراق ببركان، حيث تبين للطاقم الطبي والتمريضي وجود أعراض تحتمل علاقتها بمرض “كوفيد – 19″، مما أوجب إخضاعها للتحاليل المخبرية الخاصة بهذا الوباء كإجراء احترازي، ووضعها بمصلحة الإنعاش عقب تدهور حالتها الصحية، لتفارق الحياة بعدها في اليوم الموالي.

وابرز البيان ذاته أنه عقب وفاة الطفلة، ورغم عدم التوصل بنتائج التحليلات المجراة، ارتأت المصالح الصحية باتفاق مع والدتها التي كانت متواجدة حين ذلك بالمستشفى، دفن الطفلة المتوفاة بمقبرة السلام بوجدة وفق المعايير المعمول بها وطنيا ودوليا في دفن موتى “كوفيد – 19” ، لافتا إلى أن المصالح الاجتماعية بالمركز الاستشفائي الجامعي، مراعاة منها لظروف هذه السيدة ووضعية التنقل في ظل حالة الطوارئ الصحية، عملت على نقلها إلى منزلها الكائن بمدينة بركان، حيث تم ذلك في ظروف عادية، مع دعوتها إلى التزام العزلة الصحية حفاظا على سلامتها وسلامة أبنائها وجيرانها.

أما فيما يخص التصريحات الكاذبة التي أتت على ذكرها المعنية بالأمر، حسب البيان، من خلال ادعائها لوقائع لا أساس لها من الصحة ونسبها إلى أشخاص وهيئات، فقد أوضح البيان أنه وبعد وصول المعنية بالأمر، انتقلت إلى منزل أسرتها لجنة مختلطة مكونة من السلطات المحلية والصحية وعناصر الوقاية المدنية قصد إخضاع أفراد الأسرة لإجراءات التحليل المخبري للكشف عن فيروس كورونا المستجد، حيث رفضت السيدة إخضاعها أو أفراد أسرتها لذلك، بل وامتنعت عن استقبال أعضاء اللجنة.
وأشار البيان ذاته إلى أن هذه السيدة تعمدت، في اليوم الموالي، خرق إرشادات العزلة الصحية والإخلال بحالة الطوارئ الصحية المعمول بها، حيث انتقلت إلى مقر المحكمة الابتدائية ببركان، لتعمل السلطات المختصة في مواجهة ذلك، ومن باب الاحترازات المتخذة تصديا لتفشي عدوى وباء “كوفيد – 19″، على نقل المعنية بالأمر صوب المستشفى الإقليمي الدراق ببركان لأخذ عينتها قصد التحليل المخبري للكشف عن إمكانية إصابتها بفيروس كورونا المستجد.

وأضاف البيان المذكور أنه بالموازاة مع ذلك، انتقل فريق آخر إلى منزل الأسرة، حيث تواجد أبناء المعنية بالأمر وزوجها، الذي رفض في بادئ الأمر حتى فتح باب المنزل، ليتم بعد إلحاح السلطات العمومية استقبال الفريق الطبي من طرف رب الأسرة، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لأخذ عيناتهم المخبرية، قبل أن يتم العمل على إعادتهم صوب المنزل مع إرشادهم إلى التزام العزلة الصحية مراعاة للسلامة الصحية للجيران، وذلك في انتظار صدور نتائج تحليلات الكشف.

واختتم البيان بأن ولاية جهة الشرق، إذ تحرص على توضيح كل الملابسات المرتبطة بهذا الموضوع، تنويرا للرأي العام، ودفعا لكل الالتباسات التي يمكن أن تترتب عن التصريحات المقدمة في هذا الشأن، فإنها تؤكد بالموازاة مع ذلك تشبثها أيضا بتطبيق القانون في حق كل من ثبت تورطه في استخدام مزاعم تضليلية واتهامات كيدية وادعاء وقائع كاذبة ونسبها إلى أشخاص وهيئات للمساس بهم.

هذا وقد بلغ في وقت سابق إلى علم بعض ممثلي وسائل الإعلام بوجدة خبر مفاده أن الرضيعة توفيت في المستشفى الجامعي بوجدة بسبب فيروس كورونا، وبحثوا في كل اتجاه عن صحة الخبر من عدمها في إطار التريث والتحري وعدم الإنزلاق في نشر أخبار غير صحيحة، وحاولوا الاتصال بالجهات المسؤولة لكنهم لم يتوصلوا بأي رد أو توضيح.

واليوم بعد صدور بيان الولاية مازالت الأسئلة المطروحة عن صدور البيان عن الولاية عوض المصالح الصحية أو القضائية، إضافة إلى السؤال عن حقيقة ماجرى، فأم الرضيعة تؤكد أنها لاتعرف مآل جثة رضيعتها بينما يؤكد بيان الولاية أن المصالح الصحية ارتأت باتفاق مع والدتها التي كانت متواجدة حين ذلك بالمستشفى، دفن الطفلة المتوفاة بمقبرة السلام بوجدة وفق المعايير المعمول بها وطنيا ودوليا في دفن موتى “كوفيد – 19”، فهل سنرى أم الرضيعة في فيديو آخر تصرح بهدوء بأنه وقع سوء تفاهم وأن الأمور بخير كما حدث لمريضة مستشفى سطات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى