الأربعاء 27 مايو 2020

المغرب في مرحلة تاريخية حاسمة والقضاء علی کورونا مسٶولية الجميع

حفيظة لبياض٠

إن الوضع الراهن الذي يشهده العالم بشکل عام والمغرب بشکل خاص، يتطلب تظافر الجهود وتماسک جميع مکونات البلاد، حکومة وسلطات ومٶسسات غير حکومية، ومواطنين ومواطنات٠

ويرتبط الوضع الراهن والذي يتميز بفترة حرجة فرضها عدو خفي، ”فيروس کورونا المستجد“، وهي مرحلة تاريخية حاسمة، کشفت عن ضرورة إعادة بناء قطاع الصحة، وحيث هذا الأخير يشهد تدهورا کبيرا منذ إستقلال البلاد، ورغم تعاقب مختلف الأحزاب علی رٸاسة الحکومة المغربية، نتيجة أسباب وعوامل من بينها ذهنيات وثقافات المجتمع وتعدد قباٸله٠

ورغم مجهودات الدولة الانية، والتي فرضتها ”کورونا“، فلا يمکن لقطاع الصحة أن يتحسن وضعه،
بسرعة فاٸقة، حيث يبقى إقتناء الأجهزة الطبية وإضافة عدد الأسرة، ترقيع للوضع فقط، والمطلوب من المواطنين والمواطنات الإلتزام وتحمل المسٶولية، خاصة وأن المسألة تتعلق بحماية الوطن٠

وطبعا تقوم الأطقم الطبية والتمريضية بواجبها المهني والوطني علی أجمل وجه، ورغم وجود بعض النماذج المنعدمة الضمير، إلا أن ظهور الوباء فرض عليها الإستيقاظ من سباتها العميق للقضاء علی کورونا٠

ويعتبر البث المباشر الذي تداولته مواقع التواصل الإجتماعي(لايف)، للمواطنين المصابين بفيروس کورونا مراة للواقع المرير لقطاع الصحة،ويعزی سبب الوضع الکارثي، إلی غياب الوعي الإجتماعي وسيطرة کاٸنات إنتخابية علی جميع المجالات بحجة إرادة الإصلاح٠

وبما أنّ الأزمة التي خلقتها کورونا ضربت عمق أوروبا، مما جعل المغرب أغلق أبوابه بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه من کل مکروه، فلا يبقی أمام سياسيي المغرب سوی التبرع بملاييرهم واسترجاع الثروة إلی مکانها المناسب، لضمان بعض الأسرة لهم ولأسرهم إذ أصابهم الوباء٠

وفي الحرب يصبح کل شيء مباح، ولمحاربة کورونا، وجبة علی الشعب أن يرحب بجميع مبادرات المسٶولين ويعقد اتفاقية صلح ضمنية، مع من نهبوا وسرقوا واستنزفوا بدون حدود٠

وفي ظل قيام جميع المٶسسات بدورها، لا بد من إلتزام جميع المواطنين والمواطنات الإلتزام بقواعد حالة الطوارٸ والحجر الصحي، للقضاء علی کورونا والدخول في مرحلة إنتقالية للتجديد والإزدهار، من خلال اکتساب الوعي بخطورة الظروف الحالية، وذلك بعيدا عن التجاذبات السياسية، والشعارات الدينية وبکل روح وطنية٠

شاهد أيضاً

التعليم زمن “الحماية” .. تكريس للاستغلال الاستعماري

ابتسام بهيج عرف المغرب خلال مرحلة الحماية (1912-1956) تحولات شملت ميادين مختلفة بما فيها التعليم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24