وجدة/محمد بنداحة
عقدت النقابة الجهوية لصيادلة وجدة ندوة صحافية بمقرها للتحضير للإضراب الذي سيخوضه صيادلة وجدة صباح يوم الأربعاء 26 فبراير الجاري بإغلاق صيدلياتهم بدون وجود “صيدليات الحراسة” كما هو جاري به العمل، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية لوزارة الصحة بوجدة، بعد المراسلات العديدة التي وجهتها إلى وزارة الصحة والسلطات المعنية من أجل تقنين بيع الأدوية واحترام المسلك القانوني المتمثل في الصيدليات طبقا للقانون 17/04، والتصدي لهذا الخرق السافر الذي يتم أمام أعين الجميع بسوق الفلاح بوجدة الشيء الذي يضر طبعا بصحة المواطن لعدم احترامه لأدنى الشروط الصحية.
تؤكد النقابة الجهوية لصيادلة وجدة أنها منذ 1990 وهي تراسل الجهات المسؤولة بدون جدوى، وقد نجد من بين الصيادلة من كان في 1990 رضيعا أو تلميذا، وفتح عينيه على كارثة لم تتحرك السلطات للقضاء عليها، ولها من الترسانة القانونية والوسائل اللوجيستيكية والكفاءات البشرية التي تجعلها مسيطرة على الوضع.
وبمجرد إشعار السلطات بالإضراب، بادرت الولاية في شخص الكاتب العام إلى الاجتماع بالنقابة بحضور باشا المدينة وممثل الجمارك والدرك الملكي حيث تمت مناقشة الموضوع مناقشة مستفيضة لمدة 3 ساعات تم الاتفاق بعده على حلول تشاركية يقوم كل طرف فيه بواجبه وتقوم النقابة بمد يد العون. ويؤكد بولعوين سيدي محمد رئيس النقابة الجهوية لصيادلة وجدة أنهم سئموا الحلول الموسمية ويريدون حلولا جدرية لصالح المواطن والبلاد.
وأوضح رئيس النقابة الجهوية لصيادلة وجدة بأن لهذا الخرق السافر أثار خطيرة على صحة المواطن، وذكر أن بعض الأبحاث والدراسات قام بها المستشفى الجامعي تؤكد أن تلك الأدوية المتداولة بشكل غير قانوني تسبب في مرض السرطان، ومنها أدوية تقرر في أنحاء العالم عدم استعمالها، وذكر منها بعض النماذج التي مازالت تروج في مدينة وجدة بشكل عشوائي يساهم المواطن نفسه في ترويجها وتشجيع بائعيها، ومنها كذلك ما يوصف بأنه دواء للمعدة ودواء للإجهاض، ومنها أدوية تتسرب من مليلية المحتلة، ناهيك عن الطامة الكبرى المتمثلة في “القرقوبي” الذي يجهل الآن مصدره مع غلق الحدود بالخندق والأسلاك مع الجارة الجزائر، والذي يباع أمام المدارس والدكاكين والأسواق العشوائية.
وقد عبر رئيس النقابة الجهوية لصيادلة وجدة عن اندهاش نقابته أمام الظاهرة في الوقت الذي نجد فيه أن الصيدلي بدأ يتخوف من بيع هذا الدواء في صيدليته بطريقة قانونية حيث يكون مهددا، في حالة الخطإ، بعقوبة حبسية وغرامة تصل إلى 100 مليون سنتيم.
ولمحاولة فهم مصادر دخول هذا الدواء إلى المغرب، أشار رئيس النقابة الجهوية لصيادلة وجدة إلى وجود جمعيات وهمية تنشط بالمدينة لها اتصال مباشر مع فاعلي الخير خارج البلاد تجلب الدواء بكميات هائلة ضمن “قوافلها الطبية” دون المرور عبر مديرية الأدوية، ودون توفير الشروط الصحية لنقل تلك الأدوية.




