تازة:التلاميذ في وضعية الإعاقة يحملون مشعل برنامج التربية الدامجة بمؤسسة التفتح الفني و الأدبي.
يوسف العزوزي
أوقد التلاميذ في وضعية الإعاقة بتازة وهج مشعل برنامج التربية الدامجة في الحفل الذي هندسته مصلحة الشؤون التربوية و أشرف عليه المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية يوم الأربعاء 18دجنبر 2019 بفضاء مؤسسة التفتح الفني و الأدبي و تعاون معها.

حضر هذا الحفل إلى جانب المدير الإقليمي، رئيسي مصلحتي الشؤون التربوية و الامتحانات و رئيسة مكتب التعليم الأولى و الدمج المدرسي و مدير مدرسة عباس المساعدي و أطر مؤسسة التفتح الفني و الأدبي و آباء و أولياء التلاميذ في وضعية الإعاقة، و تميز بتقديم فقرات فنية غنائية و مسرحية و عرض فيلم قصير من إخراج الطالب الجامعي في وضعية الإعاقة أحمد أمين نولي، كما زار الحضور معرضا للفن التشكيلي جمع لوحات الفنان التشكيلي العالمي أحمد قريفلة و لوحات أحمد نولي.

حفل فني لا يضاهي جمال فقراته إلا عمق رمزية أهدافه و رسائله المستلهمة من تجربة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتازة في الإدماج المدرسي التي أسست تراكما من شأنه تيسير المرور من مرحلة “القسم المدمج” إلى برنامج التربية الدامجة.

و ترمز الفقرات الفنية المقدمة مناصفة بين تلاميذ مؤسسة التفتح الفني و الأدبي و التلاميذ في وضعية الإعاقة إلى أهمية أنشطة الحياة المدرسية المنظمة من طرف النوادي التربوية و انفتاحها على الذكاءات المتعددة و دورها في ملامسة البيداغوجيا الفارقية.
إن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتازة من خلال مصلحتها للشؤون التربوية اختارت أن تجعل من المشعل الذي حمله التلاميذ في وضعية الإعاقة المتمدرسون في مدرستي عباس المسعدي و خالد بن الوليد منارة لمسار برنامج التربية الدامجة لتعبيد الطريق إلى كل المؤسسات التعليمية و تأهيل ولوجيتها أمام كل الأطفال بدون تمييز، و هذا ما قصده المدير الإقليمي في كلمته عندما قال”لن نترك أي طفل خلفنا” .
فالتربية الدامجة تعترف بوجود الاختلافات بين الأطفال و تحترمها و تهدف إلى ضمان المساواة في الحقوق و تكافؤ الفرص و تتيح أنظما و طرقا للتربية تستجيب لحاجياتهم الفردية، كما تعتبر التربية الدامجة المؤسسة التعليمية مجالا أساسيا لإنجاح برنامجها لأنها تستوعب مختلف أنواع المقاربات و المبادرات الرامية إلى تقديم عرض تربوي منصف و فعال و ناجح.
يذكر أن منطق اشتغال التربية الدامجة يقتضي تسجيل الطفل في وضعية الإعاقة منذ البداية في قسم دراسي عادي مع نظرائه الأطفال العاديين مع الاستفادة من تدخل مكيف حسب مشروع بيداغوجي و دعم تعلماته الأساسية ببعض المهارات السلوكية في قاعة الموارد للتأهيل و الدعم (قسم الإدماج سابقا).
و تتوزع أنشطة قاعة الموارد للتأهيل و الدعم حسب برنامج التربية الدامجة على مجال الدعم البيداغوجي و السيكولوجي و السيكوسوسيولوجي كما تتضمن أنشطة موجهة للتلاميذ و أخرى موجهة للآباء ، و تعتبر هذه القاعة مجالا للدعم الطبي و الشبه الطبي و تطوير المقومات السيكولوجية لتركيز الانتباه بالإضافة إلى تقديم خدمات تقويم النطق.




