الثلاثاء 18 مايو 2021

جرسيف: الثقافة وفضاءات التعايش المشترک اليوم، محور ندوة نظمتها جمعية الشعلة

حفيظة لبياض٠

نظمت جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع جرسيف، مساء يوم السبت 19 أکتوبر الجاري، بدار الثقافة بجرسيف، ندوة تحت عنوان: ” الثقافة وفضاءات التعايش المشترک، اليوم؟”، تماشيا وبرنامج جمعية الشعلة علی المستوی الذي أعدته علی شکل 10 حوارات بعشرة أقاليم٠

وقال رضی بوزيدي، رٸيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع جرسيف، في کلمة له بالمناسبة، أن اختيار موضوع الندوة جاء لبلورة البعد الثقافي بالإقليم، هذا البعدالذي يعد من أهم أهداف الجمعية، حيث عقدت الشعلة عدة شراکات من أهمها شراکة مع وزارة الثقافة، ثم الشباب والرياضة، من أجل تطوير المنظومة الثقافية بالإقليم، وتأطير الشباب حول مواضيع تربوية إجتماعية وثقافية٠

وتحدثت أمينة وهبي رٸيسة مصلحة تأطير المٶسسات التعليمية بمديرية تاوريرت، في مداخلتها، عن تيار العولمة وعلاقته بالتعايش، حيث رکزت بشکل موجز عن دور الفن والاداب في ترسيخ أسس التواصل والحوار ونبذ التفرقة بين الشعوب، مشيرة إلی دور العادات والتقاليد، والطقوس الدينية، في توطيد العلاقات بين مختلف الأديان٠

ورکز محمد بن المقدم أستاذ الفلسفة بكلية ظهر المهراز بفاس، عن تنوير الفعل الثقافي المشترک، عبر حقب زمنية متتالية، حيث أکد علی خلفية الزمن والمردود الثقافي، ومدی تأثير الأزمات التاريخية علی الإنتاج الفکري والعلمي کالإستعمار الفرنسي الإسباني للمغرب مثلاً، وأردف بن المقدم، أنّ تطور العلوم الطبيعية ساعد علی فهم العقول البشرية من خلال قواعد وقوانين.

وأشار بن المقدم إلی دور النزعة الإنسانية والإعجاز العلمي،ثم الإصلاح الديني الذي شهدته أوروبا في العصور الوسطی، أدی إلی بروز مظاهر الإنسان المتنور او ما يطلق عليه عصر الأنوار في القرن 18م، کما ذکر بن المقدم أنّ ثقافة المجتمع المغربي أصبحت ترتکز علی استبدال الغايات بالوساٸل وخاصة في المجال الديني مما أثر سلبيا علی التجديد الفکري والعجز عن استعمال العقل والمنطق٠

وتمحورت مداخلة محمد ابن الشيخ أستاذ فلسفة کذلك، حول ثقافة وتربية الفرد، فأشار إلی مفهوم الثقافة من وجهة نظره، وعلاقته بالتربية، فقال أنّ الإنسان يعرف تحولا من الحالة الحيوانية إلی الحالة الإنسانية، ففي الحالة الأولی لم يتميز الإنسان باستخذام العقل، بل يکتفي بتحقيق رغباته وحاجياته الأساسية، المتعلقة بالأکل والنوم والجنس، وسينتقل الإنسان إلی الحالة الإنسانية حين يدرک العلم والمعرفة، ويتعلم أيضا العلم والمعرفة والإنضباط والنظام، کما يصبح فاعلا في المجتمع من خلال الشغل والعمل، ولتحقيق هذا التغيير للإنسان، لا بد من خضوع هذا الأخير للتربية، وفق قول محمد بن المقدم٠

شاهد أيضاً

هذا تاريخ تنظيم النسخة “الرقمية” لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير

إخلاصا للفن السينمائي ولصناع الحياة السينمائية ، ينظم مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير بمدينة أيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24