الإثنين 16 ديسمبر 2019

مشاريع “تازة الذكية” تحتاج إلى منتخبين أذكياء…

يوسف العزوزي:

قبل سنوات خلت حل   المهندس الخصاصي بمدينة تازة  قادما إليها من فرنسا  متأبطا حاسوبه  الذي يجمع عصارة إبداعه حول تصوره لتصميم إلكتروني  متطور لمدينة  تازة من خلال استعماله لأحدث التقنيات، و للأسف لم يحظ عمله بما يليق به من عناية ،  باستثناء شيء من السخرية التي جهل أصحابها آنذاك أن الخصاصي سبق زمانه المغربي و أبدع تصورا لمدينة  “تازة الذكية” .

بعد ذلك تحدث  الاتحاد الوطني للمهندسين المغارب فرع تازة  و بعده جمعية مهندسي المدرسة المحمدية في لقاء لها يوم 27 أبريل 2019  بغرفة التجارة و الصناعة عن عالم  المدينة الذكية  و مستجداتها دون إغفال توجه اتحاد مقاولات تازة للمساهمة في الذكاء الصناعي.

و ترتبط المدينة الذكية بمستويات إبداعية  تجمع بين النشاطات والمؤسسات القائمة على المعرفة لتطوير التعليم والإبداع، ، وذلك لزيادة القدرة على حل المشكلات في المدينة و من أهم ملامح الذكاء. كما يمكن القول: إن المدينة الذكية هي تجمع عمراني يضم ثلاثة عناصر أساسية: تقني، واجتماعي، وأساس بيئي.

من أجل تطوير كفاءة وبيئة العمل وتجاوز المعيقات والإكراهات التي تعرفها المدن التقليدية، التي أصبحت متجاوزة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يعرفه عالم اليوم، يتطلب الأمر أكثر من أي وقت مضى البحث عن إمكانيات وحلول جديدة مرتبطة بالوسائل المتاحة حاليا.

لكن   الارتقاء بمدينة  تازة لتصبح ذكية، لا يتحقق بإطلاق الحملات الإعلامية ولا بتبني خطط وبرامج لا تستند لأسس علمية سليمة بل يتحقق بتوفير بنية تحتية سليمة وعناصر أساسية متعددة كما أن تازة الذكية تحتاج إلى مجلس منتخب ذكي  يمتلك القدرة على الإبداع لحل المشكلات و خلق الثروة، إلا أن  الحصول على مجلس منتخب ذكي يستوجب  اختيار منتخبين أذكياء مبدعين عارفين.

فتازة  الذكية بحاجة إلى الخصاصي و بنصاري و غيرهم من كفاءات طالها النسيان بالإضافة إلى حاجتها إلى المهندسين و العلماء و خريجي الجامعات و المعاهد العلمية و التكنولوجية و هي بحاجة أيضا إلى التجاوب مع كل المشاريع الصناعية و الاقتصادية الذكية.

 

 

 

شاهد أيضاً

لنتضامن من أجل المرأة

بقلم : فكري ولدعلي المرأة هي نبع الحنان و الرقة ، هي عماد الدين وإن …

تعليق واحد

  1. مراد التازي

    بمدينة تازة العزيزة نلوم أبناء المدينة الذين لا يرجعون لها بالمشاريع و ينسونها حين يصلون للمناصب و المسؤوليات و في نفس الوقت نجلد و نسخر من كل من يأتي بجديد لا تستسيغه العقول الغبية و البطون الكبيرة التي لا يهمها سوى الربح المادي دون مراعاة لأي اعتبارات تنموية أخرى.

    شخصيا اطلعت على مشاريع المهندس محمد الخصاصي الذي ينتمي لعائلة الخصاصي العلمية التازية العريقة و الأصيلة التي عرفت دائما بحبها و خدمتها للمدينة فهذا المهندس أتى بمشروع التليفريك قبل أن تفكر الدولة ببناء الطرامواي بالمدن الكبرى و أتى بمشروع لتهيئة ساحات المدينة و كانت رغبته فقط رؤية مدينته تتطور لتصبح من بين المدن الذكية لكنه ووجه بسخرية المنتخبين و استهزاء المسؤولين و تملص العمال فجمع حقائبه و عاد لباريس حيث يقدرون العلم و العلماء و في قبله حرقة كبيرة يعرفها من تواصل معه و من تشاطر معه أطراف الحديث عن مشاريعه الكبيرة التي لا يمكن للعقول الصغيرة فهمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24