الأربعاء 17 يوليو 2019

“الميثاق الوطني لعدم التركيز الإداري ورهان السياسة الجديدة لتنظيم إدارة الدولة” محور ندوة عليمية بوجدة

رجاء مسري

عقدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة  ندوة وطنية حول موضوع«الميثاق الوطني لعدم التركيز الإداري ورهان السياسة الجديدة لتنظيم إدارة الدولة» بشراكة مع وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العموميةو المنظمة الألمانية هانس سايدل يوم الجمعة 19أبريل 2019 بمركز الندوات لكلية الطب و الصيدلية.

شارك في هذه الندوة كل من وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية،و والي الجهة الشرقية،و رئيس جامعة محمد الاول،و ممثلة الجهة الشرقية،و ممثل المنظمة الألمانية هانس سايدل،اضافة إلى خيرة من الأساتذة الجامعين والطلبة الباحثين وكذلك الطاقم الصحفي في مجريات هذه الندوة.
تناولت الندوة الرهانات السياسية الوطنية لتنظيم إدارة الدولة،فنظام اللاتركيز إداري يعتبر الخيار الإستراتيجي و الرهان المفصلي في التنمية وتدبير الشأن الترابي بهدف مواجهة التحديات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية واستجابة لمطامح و تطلعات المواطنين،وقد ظل نظام اللاتركيز الإداري منذ الإستقلال مرجعية تابثة و بعدا حاضرا في الخطب الملكية طيلة حياة الراحلين جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني،إلى أن رأى النور في 26 دجنبر 2018 على يد القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حيث أكد في جل خطبه على ضرورة كسب رهان إصلاح نظام اللاتمركز الإداري وجعله من القضايا ذات الأولوية،بالنظر لما تعرفه الادارة العمومية من اختلالات عميقة على مستوى التدبير الترابي.
يقوم هذا النظام ببناء التصور الجديد لضرورة الإعتماد على آليات المقاربة الحديثة في التدبير من قبيل الحكامة و العقلانية والترشيد والفعالية و النجاعة،والتقييم في سبيل تحقيق العدالة المجالية.
هذا ماجاءت به كلمة السيد كاتب والي الجهة الشرقية نيابة عن السيد الوالي،بأن يقدم صورة شمولية حول تجليات هذا المرسوم باعتبار الجهة الفضاء الملائم لبلورة السياسة الجديدة للاتمركز إداري لمصالح الدولة باعتباره مواكبا للتنظيم الترابي للمملكة،والقائم على الجهوية الموسعة واداة فعالة ورئيسية لتفعيل السياسة العامة للدولة وذلك بنقل السلط و الوسائل،وتحويل الاعتمادات المالية لفائدة المصالح اللاممركزة على المستوى الترابي،كما تطرق الى اهم الأهداف و المبادئ المسطرة .
على هذا الغرار جاءت عدة مداخلات مهمة لعدد من الأساتذة الجامعين،وخير ما ميز هذه الندوة كلمة معالي وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية محمد بن عبد القادر الذي أشاد بالمبادرة المهمة والجيدة لمؤسسات الجامعية لتتبع مثل هذه الأوراش الوطنية التي تضفي على التعليم العالي و التحصيل و البحث العلمي تحولا كبيرا و مهما،وهذا مايزيد طلبة العلم شغفا في متابعة السياسات العمومية و مرتكزاتها القانونية و التشريعية لتحصيل ثمرات البحث العلمي،وللرفع من المنظومة العلمية.
كما اضاف السيد الوزير أن الإدارة المركزية لها خاصيتين مهمتين ظلت تعيق النمودج الاداري المغربي،الاولى إدارة مركزية يعقوبية وهي شديدة التمركز،والثانية إدارة رقابة وليس سلطة خدماتية و هذا مااعتبره الوزير مرض يصيب الإدارة ووجب التخلص منه،فبالرغم من ان الإدارة تقدم خدمات كثيرة للمغرب،لكنها تحمل في جيناتها هذه الخصائص المرضية،والعقلية المتردية للموظف في خدمة المواطن.
لذلك جاء الظهير الوسيط المنشئ لحقوق المواطن،حق المرتفق وهو حق الادارة على المواطن،في خدمته وليس بتطبيق مساطر ليست مدونة وفرضها على المواطن، بمجرد أن المواطن يتسائل او يستنكر احد التعقيدات يعتبر إهانة للموظف وتطبق في حقه عقوبات زجرية ،لذلك وجب تصحيح هذه الثقافة الادارية لكسب الرهان الحقيقي في الإصلاح والتغيير.

شاهد أيضاً

ماذا أعددتم لوزير الفلاحة الذي سيحل بتازة ؟

مصطفى داحين من المنتظر أن ان يحل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية والمياه والغابات بتازة …

تعليق واحد

  1. مبروك عليك ارجاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24