ثقافةدوليةمجتمع

متدخلون يقاربون “محورية الأسرة ضمن السياسات الحكومية الخليجية لمواجهة الجائحة”

الدوحة، قطر،  21فبراير 2022: 

واجهت العديد من الأسر في جميع أنحاء العالم ضغوطات شديدة خلال جائحة كوفيد-19، التي دفعت المجتمعات والحكومات إلى تطوير وتنفيذ تدابير عديدة، مما أثر على أدوار ومسؤوليات الأسر التي كان عليها تعلم كيفية التكيف مع هذه الظروف الاستثنائية. كما أتاحت الجائحة الفرصة أمام الأسر في قطر والمنطقة الخليجية لتكون أكثر ارتباطًا وتماسكاً. فرغم التحديات التي تم مواجهتها، ظهرت قصص النجاح والدروس المستفادة التي تستحق المشاركة.

وتماشياً مع هذه التغييرات، نظّم معهد الدوحة الدولي للأسرة، بالتعاون مع الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جلسة افتراضية رفيعة المستوى للإحاطة حول “الأسرة واستجابة السياسات لكوفيد-19 في دول الخليج العربي”، وذلك ضمن الدورة الستون للجنة التنمية الاجتماعية للأمم المتحدة نيويورك.

اُفتتحت الجلسة بكلمة لسعادة السفيرة الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، رحبت خلالها بالمشاركين في الجلسة، ونوهت سعادتها: “نتطلع إلى التعرف على التحديات التي واجهتها الأسر في منطقة الخليج العربي خلال الجائحة، والاطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال والدروس المستفادة التي يمكن اتخاذها للمضي قدماً”، مثمنة مشاركة السادة الوزراء من كافة دول الخليج، الذين ساهموا بخبرتهم القيمة ورؤاهم حول مركزية الأسرة في الاستجابات السياسية لكوفيد- 19 في بلدانهم.وشهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى ضم كلاً من سعادة السيدة ماريا ديل كارمن سويف، الممثل الدائم لدولة الأرجنتين لدى الأمم المتحدة، ورئيس الدورة الستين للجنة التنمية الاجتماعية. كما شارك في الجلسة كل من سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة في قطر، وسعادة السيدة حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع في  دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة الدكتورة ليلى النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان، وسعادة السيد مبارك العرو، وزير الشؤون الاجتماعية والتنمية المجتمعية في الكويت، وسعادة الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة بالسعودية، وأدار الجلسة الدكتور صالح الغضوري، مدير الشؤون الاجتماعية بالمكتب التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية ووزراء العمل لدول الخليج.

وقالت الدكتورة شريفة نُعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر: “على الرغم من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والتربوية التي واجهتها الأسرة الخليجية أثناء الجائحة، إلا أن نتائج دراسة أجراها المعهد حول تأثير فيروس كورونا على التماسك الأسري في قطر، أوضحت أن الإغلاق أتاح الفرصة للأسرة الخليجية لتكون أكثر ترابطاً وتماسكاً”.

وأضافت :”يسعدني الاعلان عن إطلاق مشروع بحثي مشترك حول ترتيبات العمل المرنة ما بعد الجائحة، بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس الشؤون الاجتماعية، يهدف إلى إنتاج الأدلة العلمية التي تؤكد لأصحاب القرار أهمية الحاجة لاستمرار هذه الترتيبات، ليس فقط للمزيد من التماسك الأسري، ولكن أيضاً لعائدها وأثرها الإيجابي على مستوى إنتاجية المؤسسات وجهات العمل المختلفة”.

من جانبه، قال سعادة الدكتور عامر الحجري، المدير التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: “كان الاستقرار الاجتماعي والمؤسسي القائم على الانتماء الوطني والعربي العامل المساعد الذي خدم دولنا في سرعة الاستجابة للسياسات الطارئة لمكافحة كوفيد-19″، مشدداً على أنه بمجرد انتهاء هذه النقاشات ستكون النتائج موضع عناية واهتمام من أصحاب السعادة وزراء الشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وعقد معهد الدوحة الدولي للأسرة جلسة نقاشية جانبية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لتنمية الأسرة، تحت عنوان “رفاه الشباب: كيف أثّرت جائحة كوفيد-19 على الشباب حول العالم”، بمشاركة خبراء من مختلف دول العالم.

وقال السيد اجناسيو سوسياس، مدير العلاقات الدولية في الاتحاد الدولي لتنمية الأسرة: “في حقبة ما بعد الجائحة، ستفرض على الشباب مواجهة تغيرات متعددة، ومفتاح التغلب عليها سيتمثل في الدعم الأسري، الذي سيجنبنا عواقب التفكك الاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى