ثقافةمجتمع

ندوة دولية بمكناس تناقش الأبعاد التاريخية والمجالية للأقاليم الصحراوية الجنوبية

محمد العشوري.

تنظم شعبة التاريخ والجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، يومي 28 و29 أبريل 2026، ندوة علمية دولية حول موضوع “الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية: المجال، المجتمع، والتاريخ”، وذلك بشراكة مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وجهتي فاس-مكناس وكلميم-واد نون، وجماعة مكناس، إلى جانب عدد من الهيئات العلمية والمدنية الوطنية والدولية.

وتندرج هذه التظاهرة العلمية في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز البحث الأكاديمي الرصين والانفتاح على القضايا الوطنية ذات البعد الاستراتيجي، من خلال تعميق النقاش حول قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، واستحضار مختلف مرتكزاتها التاريخية والقانونية.

وتروم الندوة مقاربة موضوع الأقاليم الصحراوية الجنوبية من زوايا متعددة التخصصات، تجمع بين التاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية والقانون الدولي، بالاعتماد على وثائق تاريخية ومعطيات ميدانية، فضلا عن استحضار التحولات الراهنة التي تعرفها هذه المناطق.

كما تسعى هذه المبادرة العلمية إلى إبراز الديناميات المجالية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، ورصد التحولات التنموية التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل تنزيل النموذج التنموي الجديد، بما يعكس إرادة المملكة في تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.

وفي هذا الصدد، يراهن المنظمون على تسليط الضوء على مختلف الأوراش التنموية التي تستهدف تثمين الموارد الطبيعية والبشرية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، فضلا عن تكريس مبادئ العدالة المجالية والتوازن الترابي.

وستعرف هذه الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء من جامعات ومؤسسات أكاديمية مختلفة، حيث سيتم تقديم مداخلات علمية رفيعة المستوى، إلى جانب تنظيم جلسات نقاشية مفتوحة لتبادل الرؤى والتجارب.

ومن شأن هذه اللقاءات العلمية أن تسهم في إنتاج معرفة دقيقة ورصينة حول موضوع الأقاليم الصحراوية، وتعزيز جسور التعاون الأكاديمي بين مختلف المؤسسات الوطنية والدولية، بما يخدم البحث العلمي في هذا المجال.

كما ستشكل الندوة مناسبة لفتح نقاش معمق حول الأدوار الاستراتيجية التي تضطلع بها الأقاليم الصحراوية الجنوبية، باعتبارها جسرا للتواصل الإفريقي، ورافعة لتحقيق الاندماج الاقتصادي والتنمية الإقليمية، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعرفها القارة الإفريقية.

وفي هذا الإطار، دعت الجهة المنظمة مختلف المهتمين والباحثين والطلبة وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى مواكبة أشغال هذه التظاهرة العلمية، والمساهمة في نقل مضامينها وتوصياتها إلى الرأي العام.

وأكدت اللجنة المنظمة أن هذه الندوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز دور الجامعة المغربية كفضاء لإنتاج المعرفة، ومنصة للحوار العلمي البناء، بما يخدم القضايا الوطنية والتنموية الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى