
أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم عزمه نقل نزاعه المرتبط بأحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي توج خلاله المنتخب المغربي باللقب القاري، إلى مسار قانوني دولي، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في هذا الملف الذي لا يزال يلقي بظلاله على الساحة الكروية الإفريقية.
وكشف المحامي سيدو دياني، عضو هيئة الدفاع المكلفة بمتابعة القضية، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الخميس بالعاصمة الفرنسية باريس، أن الاتحاد السنغالي بصدد إعداد شكوى جنائية تتعلق بما وصفه بـ “شبهات فساد”، موضحاً أن هذه الشكوى قد تطال خمسة أشخاص لم يتم الكشف عن هوياتهم في الوقت الراهن.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الفريق القانوني السنغالي يتوفر، بحسب تعبيره، على معطيات يعتبرها “أدلة قانونية قوية”، من شأنها فتح المجال أمام تحقيق جنائي دولي محتمل، قد يمتد نطاقه إلى خارج القارة الإفريقية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم هذا التصعيد القانوني، حرصت هيئة الدفاع السنغالية على التأكيد أن المسطرة القضائية المزمع مباشرتها لا تتضمن أي اتهام مباشر للمملكة المغربية، مبرزة أن الخطوة تستهدف أساساً الطعن في القرارات التي اتخذتها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عقب المباراة النهائية التي منحت اللقب لأسود الأطلس.
وأوضح المحامي ذاته أن هذه الإجراءات تندرج في إطار مسار قانوني صرف، يسعى من خلاله الاتحاد السنغالي إلى إعادة النظر في القرارات الصادرة عن “الكاف”، وذلك بعد أن سبق للجنة الاستئناف داخل الجهاز القاري أن رفضت المطالب التي تقدم بها الجانب السنغالي.
ويأتي تنظيم الندوة الصحفية بباريس في سياق محاولة تدويل هذا الملف وإثارة نقاش واسع حوله في الأوساط الإعلامية والقانونية، قبيل الحسم المرتقب من طرف محكمة التحكيم الرياضي، التي ينتظر أن تنظر في مختلف جوانب القضية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الفريق القانوني السنغالي تحركاته لتدعيم موقفه القانوني، يترقب المتتبعون للشأن الرياضي الإفريقي مآلات هذا النزاع، بينما يعبر الشارع الرياضي المغربي عن ثقته في مشروعية التتويج الذي حققه المنتخب الوطني خلال هذا النهائي الذي طبعته لحظات استثنائية من التنافس القاري.




