
استفاق المواطنون المغاربة، صباح أمس الاثنين، على وقع صدمة طاقية جديدة، تمثلت في زيادة مفاجئة وحادة في أسعار المحروقات بمختلف محطات التوزيع، حيث ارتفع سعر لتر “الغازوال” بحوالي 1.50 درهم، بينما سجل البنزين زيادة أشد حدة بلغت درهمين (2.00 درهم).
وتأتي هذه الزيادات، التي دخلت حيز التنفيذ منذ منتصف ليلة البارحة، كارتداد مباشر لتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وما تلاها من ارتباك في سلاسل الإمداد العالمية وتأثر الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد شهدت محطات الوقود ليلة أمس حالة من الفوضى والازدحام الشديد، مع تهافت أصحاب المركبات على التزود بالوقود قبل تفعيل الأسعار الجديدة.
وفي تعليق على الوضع، حذر الخبير الطاقي، الحسين اليماني، من أن استمرار الحرب يعني استمرار نزيف الأسعار، مشيراً إلى أن قرار “تحرير المحروقات” المتخذ سنة 2015 من طرف بنكيران جعل السوق المغربي مكشوفاً تماماً أمام التقلبات الدولية.
ودعا اليماني الحكومة إلى تدخل عاجل عبر التخلي عن الضرائب أو العودة لضبط الأسعار لحماية “السلم الاجتماعي”، منبهاً إلى أن غياب التكرير المحلي قد يدفع بأسعار “الغازوال” لتخطي حاجز 16 درهماً، خاصة في ظل تراجع المخزون الاستراتيجي الوطني دون مستوياته القانونية.




