
لم يكن السلوك المستهجن الذي صدر عن مدرب المنتخب السنغالي، باب ثياو، خلال نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، مجرد رد فعل ظرفي أو انفعال عابر، بل عكس مسارًا متكررًا من الخروج عن القواعد وتجاوز الضوابط. فقد تحولت المباراة الختامية إلى لحظة توتر غير مبررة، على خلفية دعوة المدرب لاعبيه إلى الانسحاب من أرضية الملعب، في تصرف أثار استياءً واسعًا وطرح تساؤلات حول خلفياته وسوابقه.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ماضيًا مثيرًا للجدل، يعود إلى سنة 2008، حين أدانت محكمة “ألب ماريتيم” الفرنسية باب ثياو بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ، على خلفية اعتدائه الجسدي العنيف على زوجته، ما تسبب في كسر أنفها، وفق ما وثقته حينها صحيفة “لوباريزيان”. ولم تتوقف متاعبه عند هذا الحد، إذ لاحقته لاحقًا نزاعات قانونية ومالية وُصفت بالمشبوهة، ترتب عنها تحميل أفراد من محيطه العائلي غرامات مالية ثقيلة.
وفي مشهد أعاد استحضار هذا السجل، وُضع المنتخب السنغالي في موقف محرج بعد تصرف وُصف بالمشين، عقب محاولة التأثير على مجريات النهائي والضغط على الطاقم التحكيمي، بما أساء إلى صورة “أسود التيرانغا” والبطولة القارية. وقد رافق ذلك صمت لافت من الاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم، اللذين امتنعا عن تهنئة السنغال باللقب، بالتوازي مع فتح تحقيق رسمي في الواقعة، قد تكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل المدرب والاتحاد السنغالي.




