ثقافةمجتمع

الناظور.. مشاركون في لقاء يناقشون تقاطعات كرة القدم والسياسة في سياق التحولات المجتمعية

محمد العشوري.

نظم فرع الناظور للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، لقاءً نقاشيًا في إطار “المقهى الحقوقي الثاني”، خُصص لموضوع “كرة القدم والسياسة”، وذلك في سياق الدينامية الحقوقية التي يسعى الفرع إلى تكريسها محليًا، وتنزيلاً لبرنامجه الرامي إلى إشاعة ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز النقاش العمومي حول القضايا ذات الراهنية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء تزامنًا مع استعداد المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا، وهو ما أضفى عليه بعدًا راهنيًا خاصًا، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها كرة القدم داخل المجتمع، وما تثيره من أسئلة متعلقة بالهوية، والسياسات العمومية، والعلاقة بين الرياضة والسلطة في السياقين الوطني والدولي.

وشارك في تأطير هذا اللقاء كل من الدكتور يوسف عتار، أستاذ القانون العام بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، والدكتور محمد الرضواني، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بذات الكلية، إلى جانب الدكتور محمد ملاح، أستاذ القانون العام، حيث تناولوا موضوع كرة القدم والسياسة من زوايا قانونية ودستورية وحقوقية متعددة.

وأوضح الدكتور محمد الرضواني، في تصريح لموقعنا، أن هذا النشاط يندرج في إطار الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال كرة القدم، وفي سياق الاستعداد لتنظيم كأس أمم إفريقيا، مشيرًا إلى أن النقاش انطلق من محاولة الربط بين كرة القدم والسياسة، باعتبارها ظاهرة مجتمعية تتجاوز البعد الرياضي الصرف.

وأضاف أن اللقاء ناقش عدداً من المحاور المرتبطة بهذه العلاقة، مع التركيز على الأبعاد الوطنية والمرتبطة بالهوية، إلى جانب البعد الدولي، مبرزًا أن كرة القدم أضحت فاعلاً مؤثراً في المجتمع المغربي، في ظل التحولات السريعة التي تعرفها على المستويين القانوني والمؤسساتي، وامتداداتها المتزايدة داخل النسيج المجتمعي.

من جهته، أكد عزوز بولكدور، كاتب فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، أن هذا اللقاء يندرج ضمن إطار ثقافي وفكري وحقوقي، وتمحور أساسًا حول توقيع كتاب “كرة القدم والسياسة”، وهو مؤلف جماعي أنجزه عدد من الأساتذة الجامعيين بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، تحت إشراف وتنسيق الدكتور محمد الرضواني.

وأوضح بولكدور أن الكتاب يتناول العلاقة بين كرة القدم والسياسة من خلال مقالات تسلط الضوء على أبعاد هذه العلاقة على المستويين الوطني والدولي، وتأثير كرة القدم في السياسات العمومية، مشيرًا إلى أن اللقاء عرف حضور مثقفين ومفكرين وطلبة، وشهد نقاشًا غنيًا حول دور كرة القدم في تأطير الجماهير والعلاقة المتشابكة بين الرياضة والسياسة.

وتميز هذا اللقاء، الذي احتضنته قاعة الندوات بفندق النخيل بمدينة الناظور ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بتفاعل إيجابي من طرف الحضور، حيث اعتُبر محطة ناجحة ضمن مسار “المقهى الحقوقي”، الذي يُعد هذا اللقاء محطته الثانية بعد لقاء سابق تناول موضوع الحركات الاحتجاجية، مع الإعلان في ختامه عن تنظيم مقهى حقوقي ثالث يتناول موضوعًا جديدًا مرتبطًا بالتحولات الراهنة وقضايا حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى