روسيا.. تطوير جهاز استشعار حيوي يتيح الكشف المبكر عن السرطان عبر تحليل اللعاب

تمكّن علماء روس من تطوير جهاز استشعار حيوي متقدم قادر على الكشف عن السرطان بدقة عالية من خلال تحليل اللعاب، في خطوة واعدة نحو تشخيص مبكر وغير جراحي للأمراض السرطانية.
وأفاد باحثون من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، ومعهد الفيزياء العامة التابع لأكاديمية العلوم الروسية، وجامعة سيريوس، ومعهد موسكو للتكنولوجيا الإلكترونية، بأن الجهاز الجديد يتميز بحساسية غير مسبوقة في رصد التراكيز المتناهية الصغر من بروتينات مؤشرات الأورام في لعاب الإنسان، مشيرين إلى أن نتائج هذا العمل نُشرت في مجلة “ميكروكيميكا أكتا” العلمية.
ويعتمد هذا الابتكار على تقنية “الأبتامر”، وهي أجزاء قصيرة من الحمض النووي ترتبط بشكل انتقائي ببروتينات محددة، ما يسمح بالكشف الدقيق عن مؤشرات الأورام، وعلى رأسها مستضد السرطان المضغي، بتركيزات منخفضة للغاية تصل إلى 0.1 فيمتوغرام لكل مليلتر.
وأوضح العلماء أن التشخيص المبكر للسرطان يشكل أولوية عالمية للحد من معدلات الوفيات والإعاقة، مؤكدين أن الاعتماد على سوائل حيوية سهلة الوصول مثل اللعاب يمثل بديلا عمليا لاختبارات الدم التقليدية، رغم أن تراكيز المؤشرات فيه تكون أقل بآلاف المرات، وهو ما أمكن تجاوزه بفضل الحساسية العالية للجهاز الجديد.
وبيّن الباحثون أن المستشعر يعمل بنظام ثنائي الوضع، إذ يمكن تشغيله كترانزستور ذي تأثير حقلي أو كنظام كهروكيميائي، ما يتيح توسيع نطاق القياس وتقليل الأخطاء، ويعزز موثوقية نتائج التشخيص، مع إمكانية إنجاز التحليل في غضون دقيقتين فقط.
وأشاروا إلى أن هذا التطور قد يفتح آفاقا جديدة لتطوير وسائل تشخيص سريعة ودقيقة للأمراض ذات الأهمية الصحية، كما قد يتيح مستقبلا مراقبة علاج السرطان من المنزل باستخدام أجهزة طبية محمولة، بما يشكل نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية والتشخيص المبكر.




