
محمد العشوري.
نظم، أمس السبت بجرسيف، حفل توقيع كتاب “الاستثناء المغربي” للكاتب الصحافي محمد الأمين أزروال، في لقاء ثقافي احتضنه مقهى 24، بمبادرة من شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب ومركز الشرق للدراسات والأبحاث بجرسيف، وبمشاركة ثلة من المهتمين بالشأن الفكري والإعلامي.
وقد شكّل هذا الحدث مناسبة لإبراز أهمية الكتاب الجديد وما يطرحه من رؤى ذات بعد اجتماعي وسياسي وثقافي، بما يعزز الدينامية الفكرية التي تشهدها المدينة.
وأكد المتدخلون أن تنظيم هذا الحفل، الذي قدم فقراته الفاعل الثقافي نور الدين أقشاني رئيسة الشبكة، يعكس المكانة التي تستحقها مدينة جرسيف ضمن خارطة الفعل الثقافي الوطني، باعتبارها فضاءً متناميًا للنقاش والتفاعل وتثمين الإنتاج الفكري.
وتولى الدكتور محمد الحسني بوزيان تقديم الكاتب الصحافي المحتفى به، فيما قدمت الأستاذة حنان إعيش إصداراته التي تمتد على عقود من الممارسة المهنية والفكرية.
ويُعد الصحافي محمد الأمين أزروال من أبرز رواد الإعلام الوطني، حيث تلقى تكوينه الصحافي في ستينيات القرن الماضي قبل أن يلتحق بجريدة الأنباء ويساهم في محطات وطنية بارزة مثل المسيرة الخضراء.
كما راكم تجربة ممتدة لأزيد من نصف قرن، أثمرت عدداً من المؤلفات من ضمنها سنوات التحرير ورجال حول الملك والاستثناء المغربي.
وتوقف المتدخلون عند القيمة المعرفية لأعماله، التي تمزج بين السرد والتحليل وتوثيق الذاكرة الوطنية بمنهج صحافي صارم، مؤكدين أن رؤية أزروال، القائمة على اعتبار الصحافي “مؤرخ اللحظة”، جعلت من مؤلفاته مرجعاً مهماً لفهم تحولات المغرب السياسية والاجتماعية والثقافية.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر يوسف بليط، رئيس مركز الشرق للدراسات والأبحاث، عن اعتزازه باحتضان هذا الموعد الثقافي الذي يتزامن مع افتتاح فرع شبكة المقاهي الثقافية بجرسيف، مشيراً إلى أن فضاء مقهى 24 تحول بفضل مبادرة صاحبه إلى منارة معرفية تُشجع الفكر والحوار. وأبرز أن تكريم أزروال يعكس اعترافاً مستحقاً بعطائه الواسع وتفانيه في خدمة الصحافة الوطنية.
وأضاف بليط أن شخصية المحتفى به تشبه “الشمعة التي تضيء الطريق للآخرين دون أن تحترق”، مشيداً بإخلاصه وطيبته وبما قدمه من جهود ثمينة على امتداد مسيرته الطويلة، ومتمنياً له دوام الصحة واستمرار العطاء، لما يمثله من مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الإعلاميين والباحثين.
ومن جانبه، عبّر الكاتب الصحافي محمد الأمين أزروال عن سعادته بهذا التكريم الذي حظي به في مسقط رأسه وبين أهله، مؤكداً أن توقيع الاستثناء المغربي بجرسيف يشكل بالنسبة له لحظة استثنائية بامتياز.
وأعلن المحتفى به أنه سيعود إلى المدينة خلال الأشهر المقبلة لتوقيع إصدار جديد، عرفاناً منه بحفاوة الاستقبال وعمق الارتباط الذي يجمعه بهذه الأرض.





