
سجلت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أداء ماليا لافتا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، بعدما بلغ رقم معاملاتها الموطد 4,977 مليار درهم عند متم شتنبر، محققا نموا بنسبة 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024. ويعكس هذا التطور الإيجابي دينامية متصاعدة في مختلف مكونات نشاط الشركة، في ارتباط وثيق بارتفاع حركة المرور على الشبكة الطرقية وتسارع وتيرة المشاريع الاستثمارية الجارية.
وأوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن هذا الأداء يعود إلى نمو ملحوظ في المداخيل المرتبطة بالاستغلال بنسبة 13 في المائة، بفضل زيادة حركة العربات على الطرق السيارة، إلى جانب ارتفاع عائدات البناء بنسبة 36 في المائة نتيجة التقدم الكبير المسجل في تنفيذ الأوراش المفتوحة. وتعزز هذه المؤشرات التوجه التصاعدي الذي يميز نشاط الشركة خلال السنة الجارية.
وفي ما يتعلق بالنطاق الاجتماعي، بلغ رقم المعاملات خلال الربع الثالث من سنة 2025 ما مجموعه 1,324 مليار درهم مقابل 1,195 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2024، أي بزيادة قدرها 11 في المائة. كما ارتفع الرقم الإجمالي على مدى الأشهر التسعة الأولى إلى 3,415 مليار درهم، مقارنة بـ 3,021 مليار درهم قبل سنة، وهو ما يعكس انتظاما واضحا في وتيرة التطور المالي للشركة.
وعلى مستوى الاستثمارات، شهد الربع الثالث من 2025 ارتفاعا قويا في قيمة الاستثمارات الخام التي بلغت 717 مليون درهم، مقابل 388 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2024. وبلغ إجمالي الاستثمارات مع نهاية شتنبر 1,562 مليار درهم، موجَّهة بالأساس إلى مشروع الطريق السيار تيط مليل–برشيد، ثم أشغال تهيئة مفترقي سيدي معروف وعين حرودة، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الأوراش في دعم انسيابية التنقل وتعزيز البنية الطرقية.
أما المديونية، فقد بلغت الديون الموطدة للشركة 35,263 مليار درهم عند متم شتنبر 2025، مسجلة زيادة بنسبة 4 في المائة، وتشمل إصدار قرض سندي جديد بدون ضمان من الدولة خلال الفصل. وفي النطاق الاجتماعي، بلغت المديونية 37,08 مليار درهم، مما يبرز استمرار الشركة في تعبئة الموارد الضرورية لمواصلة تنفيذ مشاريعها الهيكلية.




