
لقيت العاملة المغربية نادية، البالغة من العمر 40 سنة والمنحدرة من مدينة خوميّيا بإقليم مورسيا جنوب شرقي إسبانيا، مصرعها بعد حادث شغل مروع، ظهر الجمعة، داخل مزرعة فلاحية ببلدة بوزوهوندو التابعة لإقليم ألباثيتي.
وحسب مركز تنسيق الطوارئ في منطقة قشتالة-لا مانشا، تعرضت الضحية للدهس بواسطة رافعة شوكية أثناء أداء مهامها حوالي الساعة الواحدة ظهراً. ورغم تدخل زملائها بسرعة واستدعاء خدمات الطوارئ (112)، إلا أن الفرق الطبية، بما فيها وحدة إسعاف وطائرة مروحية، لم تتمكن من إنقاذ حياتها، ليتم إعلان وفاتها في عين المكان.
وتم نقل جثمان الفقيدة إلى معهد الطب الشرعي للتشريح وتحديد السبب الدقيق للوفاة.
من جهتها، عبّرت جمعية العمال المهاجرين المغاربة (ATIM) عن بالغ حزنها وأسفها لفقدان نادية، متقدمة بالتعازي إلى أسرتها وأصدقائها وزميلاتها. وأشارت منصة الإسلام في مورسيا إلى أن الضحية كانت تستعد للسفر إلى المغرب، السبت، لقضاء عطلتها.
وقالت صباح يعقوبي، رئيسة الجمعية، إن حوادث العمل في القطاع الزراعي تتكرر نتيجة “غياب احترام شروط ومعايير السلامة المهنية”، مطالبة مفتشية العمل بتكثيف الرقابة وتنفيذ حملات تفتيش مفاجئة دون إشعار مسبق.
كما دعت أرباب العمل إلى “التحلي بالإنسانية في التعامل مع العمال الموسميين وعدم اعتبارهم مجرد وسيلة للربح”، مؤكدة أن تكرار هذه المآسي، إلى جانب التضييق الذي يواجهه بعض أفراد الجالية المغاربية، يضر بصورة إسبانيا على الصعيد الدولي ويعزز الانطباعات السلبية المرتبطة بالعنصرية والاقتصاد غير المهيكل.




