المركز المغربي لحقوق الإنسان يدين اقتحام واحتجاز طاقم سفينة “حنظلة” ويطالب بالإفراج الفوري عن الصحافي المغربي محمد البقالي

أعرب المركز المغربي لحقوق الإنسان عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ”الاعتداء العدواني” الذي تعرضت له السفينة التضامنية “حنظلة”، من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي، في المياه الدولية، خلال الساعات الأولى من يوم السبت 26 يوليوز 2025، والذي أسفر عن اعتقال كافة من كانوا على متنها، من ضمنهم الصحافي المغربي محمد البقالي، مراسل قناة الجزيرة.
وأوضح المركز، في بيان له، أن السفينة “حنظلة” كانت في مهمة إنسانية وإعلامية رمزية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 سنة، مضيفا أن اقتحامها واعتقال طاقمها ومرافقيهم يمثل “خرقا سافرا” للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، والقانون الدولي البحري.
وأكد المركز أن هذا الاعتقال التعسفي، الذي جرى خارج أي إطار قانوني أو تفويض أممي، يعد “جريمة قرصنة مكتملة الأركان”، تمس بسلامة المدنيين وبحرية الصحافة وبالحق في العمل الإنساني، مشيرا إلى أن استهداف طاقم إعلامي وإنساني يمثل “تصعيدا خطيرا” في سجل الاعتداءات المتكررة على الصحافيين والناشطين، كما توثقه تقارير المنظمات الدولية المختصة، من بينها “مراسلون بلا حدود” و”لجنة حماية الصحافيين” و”المفوضية السامية لحقوق الإنسان”.
وأعرب المركز المغربي لحقوق الإنسان عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الصحافي محمد البقالي وكافة النشطاء المحتجزين على متن السفينة، مطالبا سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وتمكينهم من مواصلة مهامهم الإنسانية والإعلامية في احترام تام لمقتضيات القانون الدولي.
كما دعا المركز الدولة المغربية، بكافة قنواتها الدبلوماسية والرسمية، إلى التدخل العاجل لضمان سلامة المواطنين المغاربة المحتجزين، وعلى رأسهم الصحافي محمد البقالي، وذلك استجابة للنداء الذي وجهه بنفسه من مكان احتجازه.
وناشد البيان مختلف المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى التحرك العاجل لحماية الصحافيين والناشطين المدنيين، لا سيما خلال النزاعات المسلحة والمهام الإنسانية، وفتح مسار للمساءلة الدولية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسبب اعتدائها على سفينة سلمية وإنسانية كانت تبث تحركاتها بشكل علني وشفاف.
وسجل المركز، في ختام بيانه، أن “استمرار التجاهل الدولي لجرائم الإبادة الجماعية وسياسة التجويع الممنهجة في غزة، والتي أودت بحياة مئات الأطفال والنساء، يقوض مصداقية النظام الدولي ويشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته”، معتبرا أن هذا الوضع يشكل تهديدا جديا للسلم والأمن العالميين.
وأكد المركز المغربي لحقوق الإنسان اعتزازه بالموقف الإنساني والشجاع الذي أبان عنه الصحافي محمد البقالي ورفاقه، مجددا التأكيد أن القضية الفلسطينية ستظل “قضية وطنية وأممية وإنسانية بامتياز”، وأن الدفاع عن حرية الصحافة لا ينفصل عن الدفاع عن كرامة الشعوب وحقها في الحرية والعدالة.




