أحبك أمي.. و لا اجتهاد مع وجود النص.


أيمان رشيدي/ افتتاحية جريدة الوطنية
أحبك أمي ,و أمي في هدا المقام وطني و والدتي و لغتاي الأمازيغية و العربية وهويتي و كلامي (لغتي العامية).
اخترت منطق الحب لأناقش موضوع إدخال الدارجة المغربية في المقررات الدراسية و ما أثارة من ضجة كانت فرصة عند البعض لتحريف جوهر النقاش و توجيهه إلى مجالات مؤهلة لتخصيب آليات من شأنها تفخيخ مكونات الهوية اللغوية المغربية و وضعها في حلبة صراع وجودي، كمقدمة لتفجير المجتمع وتفتيته.
بالحب كذالك أعبر عن رفضي لتوجه “عيوش” الداعي إلى تعليم يعتمد الدارجة المغربية , كان له تاثيرا مباشرا في خلق الضجة الاعلامية التى أثيرت حول إدخال أسماء عَلم من “اللغة العامية” الى المقرر الدراسي برسم الموسم الدراسي 2018/2019.
ويبدو أن المجتمع وجد فرصة مناسبة لإبداع رد استباقي ضد توجه “عيوش ” أكثر من احتجاجه على تسلل اسم “البغرير” إلى المقرر الدراسي .
أحبك أمي , و أمي في هذا المقام ثقافتي ومطبخي الذي راكم على متداد قرون أطابقا فنونا غدائية ارتبطت بمجال محلي تفنن في إعداد ” المقروط, الكعك ; البغرير( أو خرينكو ); البكبوكة لحميس , المروزية و أدفي و ادمذفونة و الطنجية ….” كلها أسماء حاضرة في كلامنا ووجدننا و تاريخنا و غائبة عن قاموس اللغة العربية .
بالحب إذن أتساءل أمام أهل الاختصاص العلمي واللغوي وفقهاء اللغة إن كان قاموس اللغة العربية منفتحا كالقاموس الفرنسي مثلا , وأن كان باستطاعتهم إيجاد هذه الأسماء ضمن النسق اللغوي العربي .
وأخيرا.. وبكل حب أعبر عن رفض استعمال اللغة الدارجة العامية للتدريس في المدرسىة المغربية لعدة أسباب أبلغها كون الدستور المغربي حدد بشكل واضح أن العربية و الأمازيغية هما اللغتين الرسميتين في المغرب … إذن لا اجتهاد مع وجود هذا النص، فالدارجة العامية لا مكان لها في المدرسة المغربية .




