اقتصاد

جرسيف..”التحولات المناخية والتوجه نحو الزراعات المقاومة والمتأقلمة” محور يوم دراسي

حفيظة لبياض.

احتضنت دار الطالب والطالبة بمدينة جرسيف، صباح اليوم الإثنين 25 دجنبر الجاري، يوم دراسي حول موضوع الفلاحة في عالم متغير: استيعاب التحولات المناخية والتوجه نحو الزراعات المقاومة والمتأقلمة.

وقامت الغرفة الفلاحية لجهة الشرق بتنظيم ذات اليوم الدراسي، بتنسيق والمديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بحضور ثلة من فلاحي الإقليم، ومنتخبين، ثم فاعلين في القطاع الفلاحي بجرسيف وبعض أقاليم الجهة.

وأبرز امحمد الفيلالي ممثل إقليم جرسيف بالغرفة الفلاحية بجهة الشرق، في كلمة افتتاحية، السياق العام لليوم الدراسي والأهداف المتوخاة من تنظيمه، والتي تعزى أساسا إلى البحث عن حلول بديلة في ظل نذرة الميه والتغيرات المناخية التي يعيشها الإقليم، وذلك من خلال عقلنة السقي، وتعزيز المنتوجات الفلاحية المجالية وتثمينها، لتطوير المحاصيل الفلاحية بشكل عام كتحدي للعراقيل والصعوبات.

وفي كلمة مماثلة، أوضح رشيد الطيبي المدير الإقليمي للفلاحة بجرسيف، من خلال تقديم إحصائيات تهم المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها الإقليم، والتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي والمتعلقة بالنقص الحاد في تساقط الأمطار في السنوات الثلاث الأخيرة، رغم توفر الإقليم على ثلاث وديان، ناهيك عن المياه الجوفية، ورغم الجهود المبذولة من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، -أبرزها- مخطط المغرب الأخضر، إستراتيجية الجيل الأخضر، والبرنامج الاستعجالي للتخفيف من آثار الجفاف.

وتمحورت مداخلة أسامة قضاض خبير فلاحي بالناظور، حول التحولات المناخية التي تؤثر سلبا على الإنتاج الزراعي، والمتمثلة(التحولات المناخية)، في إرتفاع درجات الحرارة مع موجات رياح الشرقي، وظاهرة الاحتباس الحراري، ثم الفياضانات، فالحرائق، وكذلك الجفاف، وفي السياق نفسه، أشار ذات المتحدث إلى الحلول المتوفرة بالنسبة للزراعات السنوية، كالزراعات البورية كزراعة الأصناف البكرية التي تتحمل نقص المياه، وذلك في إطار اختيار الأصناف الفلاحية المقاومة والمتأقلمة.

وشدد فؤاد أملال مهندس متخصص في العلوم الزراعية، على ضرورة عقلنة السقي في ظل التحولات المناخية ونذرة المياه، حيث أشار إلى أن تدبير مياه الري رهين بالكشف عن الرطوبة أو الكشف عن كمية الماء في التربة، وإرسال البيانات التي يتم تجميعها في نظام الرصد والتحكم، وذلك من أجل اتخاذ القرارات حيث يحلل نظام التحكم البيانات ويتخذ إجراءات ذكية تهم كمية المياه المطلوبة، وذلك بالاعتماد على وسائل تكنولوجية متطورة، وتسخيرها كحلول مقترحة لتجاوز التحديات والعوائق.

وتم رصد مختلف المشاكل والصعوبات التي تواجه الفلاحة كقطاع أساسي لإقتصاد إقليم جرسبف، سواء طبيعية أو بشرية، كما اقترح المتدخلون في هذا اليوم الدراسي الذي يروم إلى التوعية والتحسيس، حلول إستراتيجية لتدبير الفلاحة الإقليمية ومنه تعزيزها جهويا، وذلك عبر تظافر المؤسسات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى