عبد حفيظ المتوني.
تشارك الفنانة العصامية والفطرية نجاة الكحص بمعرض للوحاتها التشكيلية يحمل عنوان ” همس الالوان ” في فعاليات الدورة الثانية لمهرجان مكناسة الغربية للتراث بدعوة كريمة من جمعية المستقبل للتنمية والبيئة والتراث المحلي والدورة التي تحمل شعار ” حفظ الذاكرة والتطلع للمستقبل ” هذا المعرض الذي يقول عنه الشاعر حفيظ المتوني رئيس جمعية الهامش للشعر والتشكيل بجرسيف وعن تجربة صاحبته ما يلي :
“نجاة الكحص من مواليد الفطوشية بجماعة هوارة أولاد رحو غرب مدينة جرسيف حوالي عشر كلومترات تبلغ من العمر حوالي عشرين ربيعا وهي من دوي الاحتياجات الخاصة فاقدة للسمع والنطق ( الصم البكم) الإعاقة التي جعلتها تغادر فصول الدراسة في مراحلها الأولى لتواجه صمت العالم واغتراب الروح وحيرتها ،الطفلة الذكية المشغولة بالأحداث والأحاديث التي تدور حولها جعلتها تتحدى كل شيء لتبتدع لنفسها لغتها الخاصة فكان اكتشافها للأوان وجعلها لغتها البليغة ، لغة نجاة لا تدل على انتسابها القبلي أو السلالي ، فأعمالها مأهولة بالرموز الأمازيغية ،وهي من المنحدرة من سلالة هوارة ، القبيلة العربية، نجاة تجسد هذا الاختلاط والانسجام الفطري بين المكون الأمازيغي والعربي والافريقي في شخصية الإنسان المغربي عامة والجرسيفي خاصة ، ما سمعت به من أحد ولا اقتنعت به من خطيب .إنه خلاصة تأملها في الصمت الرهيب الذي يحيط بعالمها وما اكتشفته روحها الفنانة الشفيفة التي تسكنها منذ نعومة أظافرها وطراوة خربشاتها ومشاغباتها الطفولية الأولى “.
وجدير ذكره ان المهرجان سينطلق يوم 11 غشت الجاري ويستمر الى الثالث عشر منه وستعرف بالإضافة الى معرض الفنانة التشكيلية نجاة الكحص عدة فقرات فنية وتراثية من الفلكلور المحلي والفروسية التقليدية ومعرض للمنتوجات المجالية وانشطة اخرى رياضية وثقافية وسهرات فنية كما تعرف ندوة الدورة مشاركة عدة باحثين وأكاديميين متخصصين بينهم الدكتور عبد السلام نويكة والباحث في التراث محمد الهرنان والباحث في التاريخ عبد الاله بسكمار والباحث والناشط الامازيغي محمد بورمضان .





