كُتّاب وآراء

احتلال الملك العمومي مرآة تعكس مستوى العبث بجرسيف .. فمن المسؤول؟؟

حفيظة لبياض

تثير ظاهرة احتلال الملك العمومي غضب المواطنين والمواطنات بشكل يومي، في حين يتجاهل مستغلي هذا الملك الوضع المزري، ويحتجون على المسؤولين في خالة محاربتهم من أجل حماية الأرصفة، ويعزى الخلل إلى عدم احترام القوانين التي تؤكد على ضرورة تحرير الملك العمومي من مختلف التجاوزات سواء من قبل المقاهي، أو المحلات التجارية، أو الباعة المتجولين.

إن احتلال الملك العمومي، وجعل الأرصفة فضاء لتوسيع الأنشطة التجارية من طرف أرباب المقاهي والتجار و…الذين يستغلون “اطروطوارات”، لوضع الكراسي من أجل جلب أكبر عدد ممكن من الزبائن، حيث تزداد المنلفسة بينهم عن الأسبقية في هذا المشروع الغير مشروع، الشيئ الذي يثير السخرية، حيث تجد بيت كل مقهى ومقهى مشروع مقهى وطبعا بين مل محل وجبات خفيفة وآخر محل لنفس الغرض، فهل هذا نتيجة سوء التسيير ودراسة الهيئات المسؤولة لتشكيلة المدينة؟ فتتعدد الإجابت عن هذا السؤال العريض، لكن يبقى الجواب المنطقي هو عدم احترام القانون والخوف من تطبيقه، ثم زعزعة القيم النبيلة، في ظل غياب الأخلاق العالية كالحياء واحترام الآخر، فالإسرار على هضم حقوقه بدون حرج، فمثلا تجل هواة الجلوس وسط الشارع يتتبعون المارة بنظراتهم البائسة بدون أدنى حرج، وقمة التناقض يناقشون أفكارهم وطموحاتهم حول التغيير والإصلاح وتساؤلاتهم عن تأخر التنمية.

لقد تتعدد الآثار السلبية لاحتلال الملك العام، خيث تعطي صورة سيئة عن مستوى الوعي بأهمية الرقي والإزدهار، وكذلك غياب التحضر، كما أن هذه الفوضى العارمة تؤثر بشكل سلبي على الصحة النفسية للراجلين من خلال هضن حقوقهم بشكل مباشر، إضافة إلى أن هذه الظاهرة من أبرز أسباب حوادث السير، رغم الحملات التحسيسية التي تقوم بها الجمعيات التي تشتغل في هذا المجال بدعم من الدولة، وكذلك ما تتضمنه مدونة السير مما يخلق تناقضا بين التنظير والتطبيق.

فترجع المسؤولية إلى السلطات المحلية والمجلس البلدي من خلال المراقبة ومنع مزاولة اي نشاط تجاري وسط الشارعي، ولنفس الغاية توفير البديل من أجل تكافؤ الفرص والعيش الكريم، كإنشاء أماكن خاصةةللفراشة المتجولين، بدون إلحاق الضرر بتلك الفئات الهشة التي تبحث عن قوتها اليومي بطرق غير قانونية.

يعد احتلال الملك العمومي من أبرز عراقيل مواصلة مسلسل الإصلاحات، مما يطرح أكثر من علامة استفهام، أهمها إلى أي حد ستتنامى هذه الظاهرة؟

يفضل بعض الأشخاص وخاصة أعداء الرقي والتطور غض النظر عن هذا الوباء الإجتماعي، ويبررون آرائهم بالفقر والبطالة و…،فعلا هذه مشاكل سوسيو اقتصادية خانقة، لكن حلولها لا تكمن في هضم حق المواطن، بل هناك طرق أخرى أكثر إيجابية ونجاعة، كمطالبة المسؤولين بإنشاؤ مراكز تجارية للم شتات الباعة المتجولين، كما يجب على أرباب المقاعي والمحلات احترام القنون الذي يتضمن استغلال الثلث من المساحة التي تفصل بينه وبين الشارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى