
محمد العشوري.
أكد مشاركون في ندوة علمية نظمت، اليوم الاثنين، بجامعة الأخوين بإفران، في إطار فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران، أن المحافظة على الموارد المائية والغابوية والتنوع البيولوجي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن البيئي وترسيخ أسس التنمية المستدامة، داعين إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين لحماية الرأسمال الطبيعي.
وشكلت هذه الندوة، التي حضرها على وجه الخصوص، عامل اقليم إفران، ادريس مصباح، والمنظمة تحت شعار “الماء، الغابة، التنوع البيولوجي.. من أجل توازن بيئي وتنمية مستدامة”، فضاء للحوار العلمي وتبادل الخبرات بين باحثين وأكاديميين وخبراء وممثلين عن مؤسسات معنية بالشأن البيئي، من أجل مناقشة أبرز التحديات المرتبطة بحماية الموارد الطبيعية واستدامة النظم البيئية.
وأكد المتدخلون أن إدراج هذه الندوة ضمن البرنامج العلمي للمهرجان يعكس حرص المنظمين على إغناء التظاهرة الثقافية ببعد معرفي يواكب القضايا البيئية الراهنة، ويعزز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على الثروات الطبيعية باعتبارها رافعة للتنمية وموردا استراتيجيا للأجيال المقبلة.
وأبرز نائب رئيس جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، عبد العالي عدنان، قي تصريح ل”أكيد24″، أن المهرجان يتضمن فقرات متنوعة رياضية وفنية وتشكيلية وبيئية، مبرزا أن الندوة العلمية جاءت لاستقطاب نخبة من الباحثين والخبراء من أجل تعميق النقاش حول سبل صون الموارد الطبيعية وتثمينها وفق مقاربة تشاركية ومستدامة.
وأشار إلى أن إقليم إفران يزخر بمؤهلات بيئية استثنائية وثروات طبيعية ذات قيمة كبيرة، الأمر الذي يفرض تضافر جهود المؤسسات والهيئات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني ومختلف الفاعلين، من أجل ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة وتعزيز الممارسات الكفيلة بصيانة هذا الإرث الطبيعي.
من جانبه، أكد عميد الشراكة والتعاون بجامعة الأخوين بإفران، عبد الكريم مرزوق، أن الندوة شكلت مناسبة علمية لتبادل الرؤى حول قضايا التنوع البيولوجي والمنتزه الوطني لإفران والشرطة المائية، مبرزا أن النقاشات سلطت الضوء على آليات تدبير الموارد المائية في إطار المقتضيات القانونية المعمول بها.
وشدد المتحدث ذاته على أن من أبرز خلاصات الندوة التأكيد على أهمية الحكامة باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة، مبرزا أن تطوير تدبير المنتزه الوطني لإفران يقتضي اعتماد مؤشرات علمية دقيقة، وتعزيز التشاور والتوافق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تفعيل آليات الحكامة الترابية.
ومن جهتها أكدت أميمة صدكي، المهندسة بالمنتزه الوطني لإفران، أن هذا الفضاء الطبيعي يشكل خزانا مائيا استراتيجيا ومجالا غنيا بالتنوع البيولوجي، بالنظر إلى ما يوفره من خدمات بيئية حيوية، وفي مقدمتها الحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها لفائدة الإقليم والمناطق المجاورة.
وأشارت إلى أن المنتزه الوطني لإفران يحتضن نحو 22 في المائة من الأصناف النباتية المسجلة وطنيا، مع نسبة استيطان تقارب 25 في المائة، مما يعكس قيمته الإيكولوجية والعلمية، ويؤهله ليكون نموذجا في مجال حماية التراث الطبيعي وتطوير السياحة البيئية الداعمة للاقتصاد المحلي.
وأجمع المشاركون على أن مواجهة التحديات البيئية الراهنة تستوجب اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على البحث العلمي والحكامة الجيدة والتوعية المجتمعية، مع مواصلة تثمين المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها إقليم إفران، بما يعزز التوازن البيئي ويضمن استدامة الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.






