مجتمع

وجدة.. أزيد من 150 ألف متفرج و15 مليون مشاهدة يتوجون النجاح الباهر لدورة 2026 من “مهرجان الراي للشرق”

بصم “مهرجان الراي للشرق” على ختام استثنائي لفعاليات دورته لسنة 2026 بمدينة وجدة، والتي أُقيمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث امتدت السهرات الفنية والأنشطة الثقافية على مدى أربعة أيام متواصلة، اختُتمت مساء أمس السبت، معززةً موقع هذا الموعد السنوي كأحد أبرز التظاهرات الفنية والثقافية بجهة الشرق والمملكة قاطبة.

​وشهدت منصات المهرجان، التي أشرفت على تنظيمها جمعية تدبير الشؤون الثقافية لعمالة وجدة أنكاد بتنسيق مع ولاية جهة الشرق وبدعم من الشركاء المؤسساتيين والخواص، أجواءً حماسية واحتفالية غفيرة؛ إذ تماوجت الجماهير الغفيرة على إيقاعات فن الراي الأصيل والعصري، في مشاهد احتفالية مبهرجة جسدت العشق الكبير الذي يكنه الجمهور الوجدي وزوار المدينة لهذا التراث الموسيقي الرفيع، مكرسةً روح الفرح والبهجة التي طبعت كافة الأمسيات حتى الساعات الأولى من الفجر.

​وحققت هذه الدورة، التي أُطلق عليها اسم الفنان الراحـ.ـل جمال حدادي، إقبالاً جماهيرياً وإعلامياً قياسياً؛ حيث استقطبت منصات العروض زهاء 150 ألف متفرج، فيما سجلت الحسابات والمنصات الرقمية الرسمية للمهرجان أزيد من 15 مليون مشاهدة ومتابعة تفاعلية، إلى جانب تغطية إعلامية وطنية مكثفة أسهمت في إبراز الإشعاع الثقافي والسياحي لمدينة وجدة وعموم جهة الشرق.

​وقد شهد حفل الاختتام ليلة السبت أوج الحماس والانتشاء الفني، بعدما افتتحت السهرة الفائزة بمسابقة “Rai Generation Talent” في لحظة مؤثرة أتاحت للموهبة الشابة اعتلاء المنصة الكبرى لأول مرة، قبل أن تلهب الفقرات التالية حماس الحاضرين بمشاركات متألقة لكل من الشاب سابي ومجموعة “سنيترا” والفنان أيمن السرحاني، لتختتم النجمة جايلان السهرة على وقع تفاعل جماهيري استثنائي وهتافات ملأت أرجاء الفضاء.

​ولم تخْلُ السهرة الختامية من لحظات الوفاء والاعتراف، حيث تم تكريم القامتين الفنيتين محمد راي والحسن الحسيني، تقديراً لمسيرتهما الحافلة وإسهاماتهما الخالدة في إغناء فن الراي والأغنية المغربية؛ وهي المبادرة التي تزامنت مع تنظيم معرض وثائقي خاص أُقيم على هامش المهرجان للتعريف بتاريخ هذا الفن ورموزه ومساره التاريخي، صوناً ذاكرته وتثميناً لمكانته كعنصر لا مادي أصيل.

​وشكلت هذه الدورة محطة فارقة في ترسيخ المهرجان كرافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية المحلية، حيث أسهم التدفق الجماهيري الكبير في تنشيط الحركة التجارية بالمدينة وتعزيز جاذبيتها الترابية، بالتوازي مع نجاح المهرجان في تحقيق التلاقح بين رواد الفن وأجيال الشباب عبر مسابقة اكتشاف المواهب، مما كرّس عاصمة الشرق كوجهة ثقافية قائمة الذات بامتياز.

​يُذكر أن هذه الدينامية الثقافية لن تتوقف بإسدال الستار على فعاليات المهرجان، بل ستتواصل عبر برنامج لتنشيط الساحات العمومية بمدينة وجدة طيلة الفترة الصيفية، ضمن رؤية متكاملة تبتغي تقريب الفعل الثقافي من الساكنة والزوار، وترسيخ مكانة وجدة كعاصمة مرجعية لفن الراي والإبداع الفني على المستويين الوطني والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى