محمد المومن
انطلقت ليلة أمس الاثنين 13 يونيو، فعاليات الدورة 18 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، بمدينة اكادير، وسط اجواء إحتفالية فلكلورية.
واحتضنت سينما ريالطو، هذا الافتتاح الذي تميز بحضور عدد من الوجوه الفنية البارزة، المهرجان المنظم من طرف جمعية “المبادرة الثقافية”، الذي تم استئنافه بعد سنتين بسبب جائحة كورونا.
وصرح مدير المهرجان، عزيز العماري، قائلا: ان انتشار وباء كوفيد-19، شمل جميع التظاهرات الفنية: إما الإلغاء التام أو اختيار التنظيم بصيغة رقمية.
وأضاف، انه قد اختار المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير الحفاظ، كعادته، على لقاء الجمهور بصيغة رقمية، في دورة خاصة. ولهذه الغاية، فقد تم اختيار عشرة أفلام متوجة في الدورات السابقة للتنافس ضمن نسخة رقمية.
وفي ما يخص ما يميز هذه الدورة، قال عمري، ان هذه الدورة تحتفي بالسينما وجمهورها، بعروض في قاعتين بأكادير وهما، سينما “ريالطو” المخصصة لاستضافة الأفلام الروائية في المنافسة وسينما “الصحراء” المخصصة لاستضافة الأفلام القصيرة.
من جهة أخرى، سيعرض فيلم “الطريق إلى كابول” للمخرج إبراهيم شكيري، بالوصف الصوتي، بشراكة مع المختصين محمد عمورة وهناء العيدي، وسيكون هو الأول، وذلك بهدف دمقرطة ثقافة الفن السابع وتقريب السينما من عموم الجمهور.
و قال عز الدين الفتحاوي، مسؤول التواصل بالجمعية المنظمة، إن “منذ 18 سنة والمهرجان يختار ثيمة الهجرة محورا أساسيا في العروض السينمائية”.
وعن ضيف شرف هذه الدورة قال الفتحاي، انه تم اختيار السينما التونسية كضيفة شرف، بحيث يترجم القرب الجغرافي والتبادل الثقافي والفني بين البلدين، بالإضافة إلى اهتمام المنتجين التونسيين بقضايا الهجرة.
وكرمت إدارة مهرجان أكادير، أبناء من بلاد المهجر، الممثل سامي ناصري والمخرج كمال هشكار، تقديراً لمسيرتهما الفنية الحافلة بأعمال سينمائية متميزة.
وشهد الدورة الثامنة من المهرجان، عرض فيلم “في عينيك كانشوف بلادي”، وهو عمل ينقل قصة نيتا القيام وأميت حاكوهين، وهما فنانان، في القدس ويشتغلان في مجال الموسيقى التراثية المغربية، يقرران استكشاف جذورها برحلة للمغرب.
ويقوم برنامج هذه السنة على عرض أفلام حديثة الإنتاج، تهتم بقضايا الهجرة والمهاجرين، تمثل عشرة أفلام طويلة وخمسة عشر فيلما قصيراً، تخضع لتقييم لجنتي تحكيم الفيلم الطويل برئاسة الكاتب الطاهر بن جلون والفيلم القصير برئاسة الإعلامي والناقد السينمائي بلال مرميد.
وستعرف الدورة الثامنة عشر للمهرجان، تنظيم ندوات موضوعاتية ينشطها مجموعة من الباحثين من ذوي الاختصاص، وكذا ورشات تكوينية في مهن السينما، مفتوحة في وجه صناع الأفلام المغاربة الشباب.
يذكر أن المهرجان الدولي السينما والهجرة، يجسد تحديا لترويج الثقافة من خلال الفن السابع انتصارا لقيم المشاركة والتسامح، والذي تنظم جمعية “المبادرة الثقافية” دورته الثامنة عشرة، بشراكة مع المركز السينمائي المغربي ومجلس الجالية المغربية بالخارج.




