أقضاض: “عدو التنمية هم المنتخبون..و وضعية المجلسين البلدي و الإقليمي معرقلة للتنمية”(الحواركاملا))


جمال أقضاض شخصية فاعلة محليا و إقليميا من خلال تواجده كمستشار بجماعة أكنول و عضوا بالمجلس الإقليمي، باسم التجمع الوطني للأحرار، و هو بالإضافة إلى ذلك فاعل في المجتمع المدني .
جريدة “الوطنية” طرقت بابه لإجراء حوار معه حول وضعية المواقع التي ينشط فيها ، فتحفظ عن الجمع بين السياسي و المجتمع المدني، لكن أمام إصرار الجريدة و نزولا عند رغبة قرائنا استجاب متفاعلا بتلقائية تنم عن غيرته عن منطقته ووطنه ، و رغبته في المساهمة في نشر القيم الديموقراطية من منطلق احترام الرأي و الرأي الآخر.
حاوره يوسف العزوزي
س1:ما هي مستجدات التجمع الوطني للأحرار على ضوء أزمة آخر مؤتمر إقليمي؟
ج : ما وقع في المؤتمر الإقليمي هو تحصيل حاصل لما سبقه من تكالب و تواطؤ على الحزب بعد تحقيق مرتبة متقدمة من حيث الإنتخابات الجماعية ، حيث حصل الحزب على القوة الثانية ، وبعد انتخاب السيد عزيز أخنوش على رأس الحزب الذي جاء بتصور جديد يحمل ” اغراس اغراس” هدا ما جعلنا كمناضلين ، منتخبين ، ومنخرطين نشتغل لتنزيل هذا التصور الذي نرى فيه النموذج الديمقراطي الذي يمكن نغير من خلاله قناعة الشباب العازف على السياسة ، وبالفعل استطعنا أن نقنع الكثير من الشباب من كل شرائح المجتمع ، أطر ، اساتدة ، مهندسين، طلبة ،،، فكانت الأمور تسير بشكل جيد ، حيث لقي التصور الجديد الذي جاء به الحزب حاضنه في إقليم تازة ، لنتفاجأ بعد ذلك أن بعض الأشخاص الذين استقطبهم المنسق من أحزاب أخرى قبل الإنتخابات الجماعية وبعد أن تسلقوا المناصب ببلدية تازة و الغرف بالجهة على حساب مجهودات المناضلين ، هؤلاء الفيروسات الدخيلة الدين نخروا جسم الحزب ، حيث ساهموا بشكل كبير في خيانة مرشح الحزب ، و بسبب تكالبهم خسرنا مقعد في البرلمان بعد ما كان الحزب يشكل القوة الانتخابية الثانية على مستوى الإقليم.
الحزب تعرض للخيانة والبيع والشراء وخير دليل ما وقع بجماعة مكناسة الشرقية التي حصلنا على رئاستها بفضل مجهودات المناضلين ، لنتفاجأ بالنتيجة التي لا يمكننا وصفها الا بالكارثية ، 400 صوت مقابل 700 صوت لحزب لا يتوفر على مقعد بذات الجماعة، من هنا يتضح جليا معالم الفساد والخيانة التي شابت العملية الإنتخابية.
فبسبب تلاعبات الرئيس اصبحت الجماعة وللاسف الشديد تعيش مشاكل عديدة وتفقد الاغلبية التي كانت تتمتع بها ، واليوم نطرح السؤال على من نصبه منسقا ليقود حزبا من حجم التجمع الوطني للأحرار داك الذي فشل في تسيير الجماعة و فقدانه للاغلبية بعد اعادة الانتخابات مرتين ،
وما زاد الطين بلة هو انعقاد المؤتمر الإقليمي دون علم المناضلين الحقيقيين بالحزب وتأسيس هياكل الحزب ( منظمة المرأة، منظمة الشباب ) في ظروف غامضة وبسرية تامة استعانا باشخاص كانوا يخدمون أجندات سياسية لاحزاب اخرى، هؤلاء الدخلاء الدين كانوا يرشقوننا بالحجارة واوراق الدعاية الانتخابية في الشوارع والأسواق، بالاظافة الى هدا فلقد تم منعنا من ولوج قاعة المؤتمر من طرف حراس الامن؛ الا اننا اصرينا ان ندخل و استعنا بعون قضائي لتدوين محضر مفصل حول ما حدث بالمؤتمر وإرساله للامانة العامة ، حيث طالبنا بخلق لجنة للتحقيق فملابسات هدا الحدث وما طالبنا ايضا السيد محمد عبو كمنسق جهوي ان يتدخل لمعرفة ما آل اليه الحزب في الإقليم وتحمل المسؤولية الكاملة في هده النتائج الكارثية . من هدا المنبر كمناضل وكمنتخب اقول لهم وللخونة اننا نحن المناضلون الحقيقيون ولن نستسلم ولن نتنازل و سنعلن على برنامجنا النضالي في المستقبل القريب ، كما نحمل المسؤولية مرة أخرى للسيد المنسق الجهوي على تجاهله لما يقع ومال الحزب باقليم تازة
المستجد في التجمع الوطني للأحرار هو أن الحزب أصبح فريسة و الجميع يريد نصيبه من الغنيمة ، لكن سنظل نواجه ذلك بقولنا لا ثم لا و ذلك من أجل بناء حزبنا بناءا صحيحا .
س2 انتم في موقع المعارضة في جماعة اكنول كتجمع وطني للأحرار للأغلبية التي يقودها كريم الهمص من الاصالة و المعاصرة ، مشهد تكتنفه الكثير من الضبابية لتواجد الحزب الذي ينتمي إله الحاج عبد السلام الهمص في معارضة الحزب الذي يقوده أبنه، كيف تفسرون ذلك؟
بداية بالشطر الأول للسؤال المتعلق بموقع المعارضة و تصورها، بكل صراحة تكون المعارضة عندما تكون الأغلبية لكن عندما تغيب الأغلبية ماذا يمكن للمعارضة أن تعارض ، و تتجلى معارضتنا في الملاحظات التي نبديها في مجموعة من الأوراش التي تشهدها البلدية أو محيطها كالطريق السريع و الماء الصالح للشرب و الكهرباء . و من هذا المنبر أقول أن الكارثة الواقعة في مشاريع إنجاز الطريق السريع (و هو مشروع ملكي) و بناءا عليه فيجب على الدولة مراقبة ما يقع من فساد يمشي على رجليه، تم شركة الماء مثلا تحفر و تقلع تم تحصل على الأموال و تنصرف دون الالتزام بدفتر التحملات بالإضافة إلى الفواتير العشوائية …. و لا وجود لأغلبية تراقب و يبقى دورنا في المعارضة هو إبداء الملاحظات بدون وجود من حتى من يستمع. و منه أكرر القول بأن المشاريع الكبرى فيها فساد يمشي على رجليه.
أما بالنسبة لعلاقة البام و الأحرار في شخصي كريم الهمص والحاج عبد السلام الهمص فلا وجود لما يمنحنا الحق لمنع أي مواطن بالتواجد في الحزب الذي يرتضيه لنفسه ، دون أن يمنعنا ذلك في طرح علامات استفهام حول العلاقة بين الحزبين في المستقبل ، هل سيكونا متحالفين او متعارضين أو سنعود لعملية التعامل مع ثلاثة أو أربع تزكيات في المحفظة واحدة للأحرار و الأخرى للاصالة و المعاصرة و الثالثة لاي حزب آخر و في نهاية المطاف “كلشي ديالي” و هذا هو الوضع الذي نرفضه
و للإشارة فإن سي عبد السلام الهمص من مؤسسي الحزب و عاد إليه لكن نحتاج إلى إجابة منه و توضيح رؤيته و الأمر لن يصعب عليه لأنه رجل سياسة .
س3 ماذا يمكنك القول بخصوص حصيلة المجلي الإقليمي؟
ج : بالنسبة للمجلس الاقليمي أتى بتصور جديد وفلسفة جديدة تتجلى في انفتاحه على مجموعة من القطاعات كالتعليم والصحة،،حيث عقد مجموعة من الشراكات في مختلف القطاعات ، لكن هدا لا يمنعننا ان نبدي بانتقاداتنا ؛ فما يسري على المجلس الاقليمي يسري على الجماعة الحضرية وعلى مجموعة من الجماعات ، وانا اتمنى من الدولة التدخل مستقبلا للحيلولة دون تكرار بعض الوضعيات المعرقلة للتنمية ، فالاغلبية في المجلس الإقليمي تلعب دور المعارضة في المجلس البلدي وهدا ما سيعرقل السير العادي للمؤسستين .
نتمنى ان تتغير الإستراتيجية في الإتجاه الذي يخدم مصلحة المواطن والوطن بشكل جيد.
س 4 علاقة بعملكم في المجتمع المدني ماهي الأهداف التي تتوخونها من جمعية اكزناية؟
ج: المجتمع المدني غالبا ما يقهر من طرف السياسيين الذي يفكرون بعقلية الانتخابات المقبلة و بما أن جمعية اكزناين للتنمية جزء من المجتمع المدني فانها تعيش هذه الوضعية إلا أن وجود مجموعة من المناضلات و المناضلين و الشريفات و الشرفاء الذين يبدلون مجهودا كبيرا و يقاومون لتبديد هذه الأفكار الهدامة ،و إلى حد الآن الأمور تسير على ما يرام ، حيث حققت انجازات في وقت وجيز جدا في مختلف المجالات ، اجتماعية،تربوية ، ثقافية،، . فلديهم غيرة كبيرة على المنطقة و رغبة في الاشتغال و يتحملون عناء السفر من داخل المغرب وخارجه للمشاركة في الانشطة و المساهمة فيها . فرغم التشويش وبعض العراقيل فقد وصلنا إلى أكثر من 200 منخرط من أوروبا وعبر ربوع المملكة . و أود من هذا المنبر أن أتقدم بالشكر الجزيل للمسؤولين بالإقليم و رؤساء المصالح الإقليمية الذين أظهروا رغبة في الاشتغال مع المجتمع المدني بحيث لم يسبق أن زرنا أي مسؤول منهم و لم يستقبلنا و يشجعنا، بما فيهم السيد العامل . و منه فالواضح الآن بأن عدو التنمية هم المنتخبون لكن ليس الكل فهناك شرفاء ونزهاء و الدين ابدو رغبتهم في التعاون و المساندة .
عندما نذهب عند رئيس مصلحة يستقبلك و يشتغل معك بطبيعة الحال في إطار القانون و يتم استقبالك و يقول لك “بسم الله نوض تخدم..” لكن المنتخبون هم من يضع العراقيل و رغم أنني منتخب أتمنى أن نتغلب على هذه العقلية ،فعليه نناشد الجميع ان يمدوا يد العون للجمعية والا يخشوا من المجتمع المدني و على هذا الأخير ألا يخشى من السياسيين . إذن لدينا عدة إكراهات و نعول على المجتمع المدني بيكون شريكا في التنمية و في حل معضلاتها المثمتلة في الصحة و التعليم و غيرها. و في الأن نفسه و لأننا غير عدميين يجب أن نعترف بمجهودات الدولة التي وضعت ركائز التنمية في اكزناية كالطريق السريع الذي فك العزلة عن المنطقة و مشروع الماء الصالح للشرب و الكهرباء ،وغيرها من المشاريع
7 أجبني بجملة تناسب كل إسم من الأسماء التالية:
الحاج الهمص عبد السلام :
نحترمه وهو من أعيان القبيلة طبعا له محاسنه واخطائه ، رجل ذو تجربة ومسار سياسي طويل ، فاحترامنا وتقديرنا له لا يمنعنا من انتقاده ، نتمنى ان تكون عودته للحزب عودة مفيدة وفي خدمة المنطقة والصالح العام ، فنحن متفائلون ونتمنى ان نكون على صواب
الحاج الهادي اوراغ:
ج: رجل أعمال ناجح ومن أعيان المنطقة يجب ان يلعب دوره في التنمية المحلية وان يقوم بدوره في المشهد السياسي.
المسعوي عبد الواحد:
ج: رغم تواجدي في موقع المعارضة ، أسانده فيما أراه صوابا وأنتقده فيما أراه خاطئا ، فهو سياسي ملحاح وإصراره هدا جعله يعود للمشهد السياسي من الصفر ويتسلق المراتب وصولا للبرلمان
جمال المسعودي:
ج: يرأس جماعة تازة ، هذه الاخيرة التي تضربها امواج عاتية بين الفينة والأخرى بسبب صقور السياسة ويصعب عليه التسيير العادي للجماعة بسبب ما ذكرناه.
عبد العزيز أخنوش:
ج: رجل دولة وإقتصاد، استطاع بحنكته ان يحدث ثورة الاستثمارات في إفريقيا، حيث ساهم في التبتع مع الكثير من الدول الافريقية التي كانت تعارض المغرب في وحدته الترابية ، نحترمه كرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ،من هدا المنبر نوجه له رسالة للإلتفاتة لمصير الحزب بإقليم تازة.




