الزاهر: الجمهور التازي ذواق..و الأنشطة الموسيقية يجب أن تسند للجمعيات المختصة.


تقديم و حوار: يوسف العزوزي
من مواليد مدينة تازة تربت أذنه على السماع بعد إحساسه بميول نحو الأذكار الصوفية الروحية بالزاوية الدرقاوية بالإضافة إلى ما كانت تردده جدته من فني الملحون و القصائد، كما تأثر بالطرب الأندلسي طبع ذاكرته و بصم شخصيته الموسيقية.
انتقل ولعه بالموسيقى ليظهر في مشاركاته الفردية في الأنشطة و الاحتفالات المدرسية، فازداد تعلقه بفني المديح و الأغنية العصرية .
أتذكر الفنان عز الدين الزاهر في مرحلة طفولته و أستحضر أن ما كان يميزه عن غيره بالإضافة إلى حسن أدائه هو إحساسه المرهف عند ترديده آنذاك لأغاني العندليب عبد الحليم حافظ .
في سنة 1991 سجل أغنية لعبد الحليم حافظ في برنامج “موزيكا” الذي كانت تنتجه الإذاعة و التلفزة المغربية و تقدمه السيدة “جاكلين” و خلف ذلك صدى طيبا في الأوساط الفنية.
حال المجال الفني بين عز الدين و بين دراسته فاختار الأغنية التجارية ( إحياء الحفلات و الأعراس و المناسبات..) ليواصل حياته، فانطلق بمجموعة صغيرة تمكن من تطوير مسارها و توسيع دائرة جمهوره و المعجبين بفنه إلى أن أصبح إسمه رقما يصعب تجاوزه في المجال الفني معتمدا على فرقة تضم ثلة من الأساتذة و المبدعين في مجال العزف.
و ساعد الموقع الجغرافي الفنان عز الدين الزاهر من استبطان مجموعة من الأنغام المرتبط بالمحيط التازي الوجدي و الفاسي و الشمالي، صهرها في شخصية قادرة على تلبية مختلف الأذواق خارج المدينة و داخلها.
الوطنية أجرت الحوار التالي مع الفنان عز الدين الزاهر:

س 1 : ما رأيك في الأغنية الشبابية؟
للتصحيح هي لسيت بأغنية شبابية ..هي أغنية معاصرة لأنها تثير اهتمام مختلف الأعمار فأغاني سعد المجرد مثلا يستمع إليها الكبار و الصغار .و أنا أحب الأغنية المعاصرة و أميل إلى الأغنية الهادفة من حيث الكلام و اللحن
س 2 ما رأيك في برنامج صناعة النجوم؟
هذه البرامج أعتبرها مسابقة للنجوم لأن من يصل إلى خشبتها يستحق أن يكون نجما رغم بعض الانتقادات المتعلقة بالمحسوبية و التحيز لنجم بعينه حسب ما يقال .لكن على العموم هي برامج ناجحة.
في هذا السياق ما هي الرسالة التي يمكن أن توجهها لإبن الأستاذ الشرايطي بعد ظهوره في “ذفويس كيدس”؟
أولا سامي الشرايطي إبن فنان و هو نجم من صناعة أبيه الذي يعلمه الموسيقى على أحسن ما يرام هو و أخيه حسام ، و تجربة سامي في “ذفويس كيدس” نجاح كبير لأنه وقف على خشبة ليس من السهل أن يقف عليها أي فنان و أدى بشكل متميز هذا بالإضافة إلى ما يتوفر عليه من قبول و كاريزما خاصة تؤهله لبناء مستقبل فني ناجح.
س 3 :على ضوء المهرجانات الغنائية و الحفلات،كيف تقيم المشهد الغنائي الحالي الذي تمثل جزءا منه ؟
سواءا تعلق الأمر بالحفلات الخاصة بالأعراس أو المناسبات يبقى هدف تلبية الذوق التازي أمر غير هين ، و رغم ذلك تتوسع دائرة الجمهور المهتم بالفن الّذي أقدمه داخل المدينة و خارجها سنة تلو الأخرى، و هذه مسؤولية تدفعني إلى الاهتمام أكثر بما هو فني و ما هو لوجيستيكي لنيل رضى هذا الجمهور وكي أكون عند حسن ظنه، و هذه هي مقومات نجاح أي فنان.
في هذا السياق أغنية “الله يسامح” من ألحان الفنان الكبير الأستاذ محمد بلخياط و كلمات الأستاد المبدع و الأخ و الصديق المميز بوجمعة العوفي الذي تعاملت معه في أغنية “علاش” و “لن أسألك” و نحن في إطار تحضير أعمال مقبلة ، و معه و كذلك مع فنانين آخرين من داخل المدينة و خارجها .
هذا و قد شاركت بأغنية “الله يسامح” في الإذاعة و التلفزة المغربية ببرنامج “تغريدة”، كما أزف إلى جمهوري الكريم مشاركتي بالفن الشعبي ( الشكوري) بمعية مجموعتي الموسيقية في برنامج “نجوم الأولى” سيذاع بعد شهر رمضان و نتمنى ان نكون عند حسن الظن .
س 4 : عزالدين رئيس جمعية زرياب، ما هي أهداف الجمعية ؟ ماذا حققتم و ماذا تعدون للمستقبل؟
بعد سنوات من الاشتغال في مجال الحفلات الخاصة قررت أن أتوجه للعمل الجمعوي للمساهمة في تنمية المواهب الموسيقية و الفنية و الثقافية الخاصة بالمجموعة وكذا الجمهور الفني و المتتبعين، فأسسنا جمعية منتدى زرياب سنة 2014 و نظمنا أول حفل إشعاعي كبير حضره الآلاف في حديقة 20 غشت، فنانون كبار مثل عصام كمال و موسكير و أمل عبد القادر و محمد الريفي و ممثلين ضيوف و تمكنا من إدخال الفرحة في قلوب الساكنة .
كما حاولنا إعطاء فرص للأصوات الشابة و الصاعدة سواءا بالنسبة للصغار أو الكبار و الحمد لله نجحنا في تحقيق هذا الهدف من خلال سهرات منتدى زرياب.
فيما يتعلق بالمستقبل سطرنا برنامجا واضحا يتضمن مهرجان فنون العرض الذي لازلنا ننتظر دعمه من طرف الجهات المعنية لتنشيط المدينة و التثقيف الفني من خلال الورشات الفنية و الموائد المستديرة .كما نعتزم تنظيم حفلات خيرية و سهرات مجانية .
س5: عز الدين الزاهر فنان عصري لكنه مواظب على الحضوره في ميدان السماع ، فأين يجد نفسه في هذين الفنين؟
بدايتي كانت مع ما هو روحي في مجال السماع و المديح و فن الآلة الموسيقية، و رحم الله الحاج بلغيت الذي طالما استقبلنا في منزله و تعلمنا منه الشيء الكثير، كما أنوه باستمرار بعلاقتي مع هذا الفن من خلال الأستاذ حميد السليماني ، و أحييه من هذا المنبر بمعية جمعيته، هكذا تربينا على هذا اللون من خلال الأشعار الصوفية و الألحان الروحانية.
في هذا السياق أستحضر بكل فخر و اعتزاز مشاركتي في عدة مهرجانات وطنية و فوزي بالجائزة الأولى في الإنشاد الفردي في المهرجان الخامس للسماع بفاس.
يزخر هذا المجال بمقامات تطبعها روح و تقنية خاصتين في الأداء أعطتني دفعة كبيرة مكنتني من أداء للأغنية العصرية و الشعبية .




