أكيد 24.
نظمت جمعية سواعد للتضامن والتنمية يومي الأربعاء والخميس 27 و 28 نونبر الجاري، نشاطين تربويين بكل من الثانوية التأهيلية ابن سينا والثانوية الإعدادية الإدريسي بجرسيف، وذلك في إطار تخليدها لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الإستقلال المجيد.
واستفاد من هاذين النشاطين التربويين اللذين نظما حول موضوع ” الجذور التاريخية لقضية الصحراء المغربية.. والمسيرة الخضراء المظفرة”، أزيد من 120 تلميذ وتلميذة بالمؤسستين.
وتمحور موضوع هذين النشاطين حول استحضار التاريخ المغربي قبل الاستعمار، والظروف العالمية والاقليمية قبيل وقوع المغرب بين مخالب الاستعمار، وكذا أهم حركات المقاومة التي اندلعت بمختلف مناطق المغرب، مع توضيح كيفية اتفاق الدول الاستعمارية حول تقسيم المغرب فيما بينها، وصولا إلى بروز الحركة الوطنية واندلاع حرب التحرير، حتى تحقيق الاستقلال، وطرد المستعمر الفرنسي، وكذا تنظيم المسيرة الخضراء التي استكمل المغرب من خلالها وحدته الترابية.
كما ركز العرض حول السياق الذي ظهرت فيه عصابة البوليساريو ، والأساليب التي استعملتها في تعذيب وقهر المغاربة المحتجزين في مخيمات تنذوف.
وقدم المجاهد المغربي “محمد العلوي”، الأسير السابق (25 سنة) لدى عصابة البوليساريو، شهادة حية حول ما عانى منه ورفاقه في الأسر من التعديب والتنكيل وسوء المعاملة.
وقال العلوي، خلال شهادته إنه عاش في معتقلات الجبهة ظروفا أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها كانت فضيعة جدا، حيث كان ورفاقه الأسرى يعملون بدون توقف في شمس حارقة تزيد درجات الحرارة فيها في أفضل الأحوال عن 50 درجة مئوية تحت الظل، موضحا كفية تعامل قادة البوليساريو مع الأسرى الذين كانوا يحاولون الهروب، أو الاحتجاج، مبرزا أن هذه العصابة كانت لا تتوانى عن قتل أي شخص أو في أفضل الأحوال قطع أطرافه أو تعذيبه بطرق ووسائل رهيبة.
وأوضح محمد العشوري، رئيس جمعية سواعد في كلمة له، أن الهدف الأساسي لتنظيم هذا النوع من الأنشطة هو ترسيخ قيم التربية على المواطنة وحقوق الإنسان، وتنوير الشباب المتمدرس حول القضية الوطنية الأولى، وتعميم الإدراك والمعرفة لدى هذه الفئة بالتفاصيل الأساسية حولها، معتبرا أن تنظيم انشطة تربوية وتوعوية حول قضية الصحراء المغربية لا يجب أن يكون مناسباتيا، نظرا لأهميتها ووقعها على التلاميذ والشباب المتمدرس، خصوصا مع ما تعرفه شبكات التواصل الاجتماعي من ترويج للمغالطات من طرف خصوم الوحدة الترابية.
وعرف النشاطين التربويين تفاعلا كبيرا من طرف تلاميذ المؤسستين، حيث أكد عدد منهم على ضرورة تكرار مثل هذه الأنشطة، ذات البعد الوطني.





