الثلاثاء 18 مايو 2021

هل تنجح مواقع التواصل الاجتماعي التي جاءت ب”السيسي” في الإطاحة به كما فعلت ب”مرسي” ؟

إيمان رشيدي

و تستمر ريادة مواقع التواصل الاجتماعي في صناعة  الأحداث السياسية، فبعد نشر المقاول والممثل المصري محمد علي -الذي عمل مع الجيش عدة سنوات- مقطع فيديو يدعو فيه المصريين للتظاهر في الشوارع وأمام المنازل وكسر حاجز الخوف،  وقال إن الجيش والشرطة لن يستطيعا اعتقال الشعب كله،  انطلقت دعوات للتظاهر والاحتشاد في مصر للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسيو  اشتعلت على هذه المواقع  ما يمكن وصفها بحرب الفيديوهات بين المناصرين لتلك الدعوات والمؤيدين للسيسي ونظامه.

كما انتشر عدد من الفيديوهات للنشطاء على تويتر وفيسبوك، من الشوارع وبعض الميادين، التي تحفز المصريين على النزول والتظاهر وقال مواطن بالقرب من ميدان التحرير (وسط القاهرة)على حسابه في الفايسبوك إنه تحدث إلى أحد ضباط الشرطة في المنطقة الذي أبلغه بالابتعاد عن الميادين الرئيسية، والبقاء في الشوارع الجانبية، مؤكدا له أن الشرطة لن تتصدى لأحد ما دام كان بعيدا عن الميادين.

وصف الكثيرون مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت بأنها كانت العامل الأبرز وراء اندلاع  الثورات ، ففي وقت ضاقت فيه حلقات وسائل الإعلام الحكومية والخاصة على المعارضين للنظام، صارت تلك المواقع منفذا للتعبير عن رفض السياسات وللدعوة إلى التظاهر والاحتجاج. وبعد قيام الثورة، اتسعت رقعة مستخدمي هذه المواقع من دائرة النشطاء السياسين لتشمل فئات وأعمار مختلفة.

و تبدو الانتفاضة المصرية على السيسي  وكأنها تفاعل بين مواطن مختنق والإنترنت، فبعد أن دار نقاش طويل حول دور شبكات التواصل الاجتماعي أو الإعلام الجديد في إنجاح الربيع العربي وتفعيله، وهي على أية حال ظاهرة لم تستوعب بعد جيدا، ومازالت جديدة ومختلفة، ويمكن المجادلة في مدى صحة المقولة ومدى تأثير شبكة الإنترنت والتواصل الاجتماعي وحقيقة دورها، ولكنها تبدو مقولة صحيحة ومنطقية وتكاد تكون موضع إجماع نظريا وعمليا أن “المعلوماتية” تغير على نحو جوهري ومؤثر في القوة والموارد والعلاقات والمؤسسات…

فهل تنجح مواقع التواصل الاجتماعي التي جاءت بالسيسي في الإطاحة به كما فعلت بسابقه مرسي ؟

 

 

شاهد أيضاً

هذا تاريخ تنظيم النسخة “الرقمية” لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير

إخلاصا للفن السينمائي ولصناع الحياة السينمائية ، ينظم مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير بمدينة أيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكيد 24