ثقافة

يونس ميلودي يمزج بين الأشرطة الصوتية والفيديوهاتية لتطوير الفن التشكيلي في المغرب

أطلق على أعماله الإبداعية ولوحاته الفنية التشكيلية اسم “كاسيطا”

وجدة – هناء امهني

قال الفنان التشكيلي يونس ميلودي المنحدر من مدينة وجدة والبالغ من العمر 25 سنة، إن موهبة الرسم على الأشرطة الصوتية القديمة “الكاسيط” اكتشفها أثناء دراسته في المدرسة العليا للفنون الجميلة في الدار البيضاء، حين طلب منه ومن أصدقائه في الدراسة البحث والمشاركة في دورة لفن إعادة التدوير، ليقوم بعد ذلك بتطوير اكتشافه بالعمل الجاد والدؤوب، ليصبح من أبرز الفنانين التشكيلين المعروفين على مستوى جهة شرق المغرب وعلى صعيد المملكة.

وكشف الفنان التشكيلي يونس ميلودي في مقابلة مع موقع “أكيد 24″، أنه لإبراز موهبته كان عليه البحث على الأشرطة الصوتية نظرا لشبه انقراضها في ظل التكنولوجيا الرقمية الحديثة والمتطورة، إلا أن التحدي الذي يؤمن به، جعله يعمل المستحيل لجمع أكبر عدد ممكن منها، وذلك بمساعدة من المواطنين الذين أبهرتهم الفكرة فقاموا بجمع ما يملكونه من “الكاسيط” وقدموا ما بحوزتهم لتشجيع موهبته وفكرته الجديدة في عالم الفن التشكيلي في المغرب.

وأضاف الفنان ميلودي، أن موهبته الفنية التشكيلية انطلقت سنة 2013، ومع المدة الزمنية سار يطور فكرته حتى أصبحت واضحة المعالم، لينظم بعد ذلك أول معرض له عام 2017 برواق الفنون في وجدة والذي أطلق عليه اسم “كاسيطا 48” ، ثم جاءته فكرة تطوير العمل أكثر فأكثر، ليقوم باعتماد وجوه الفنانين الممثلين وخاصة الموسيقيين الذين ارتبط اسمهم بفن الزمن الجميل، نظرا لارتباط الأشرطة بوجودهم.

وأوضح الفنان التشكيلي، أنه لم يتلقى أي دعم من المسؤولين عن القطاع، إلا أنه يفكر أن يقوم بعمل ملف واضح المعالم وتقديمه للمعنيين بالأمر، لمساعدته على تطوير عمله أكثر، وعلى تنظيم معارض خاصة به للتعريف بمنتجاته التشكيلية الفنية الجديدة الذي أبدع في تصميم ثناياها العميقة والهادفة في رموزها الإبداعية التشكيلية والثقافية الأولى من نوعها في المغرب وفي العالم العربي والغربي.

وأشار يونس ميلودي، إلى أن اللوحات التي قام بالعمل عليها بروح احترافية وإبداعية، شكلت صدمة بالنسبة للمواطنين المهتمين بالفن التشكيلي، حيث أن الفكرة جديدة وغير مألوفة ما جعلهم يبدون إعجابهم في المعارض الذي قام بتنظيمها في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء وفي مدينته الأم وجدة الألفية، مظهرين في ذات السياق، تشجيعهم لعمله الذي يحمل رمزية هادفة لقيت توافدا مهما لجميع الفئات العمرية.

وأفاد الفنان التشكيلي يونس ميلودي، أنه لتطوير أفكاره أيضا، قرر العمل والاشتغال على أشرطة الفيديو القديمة كذلك، كون الفكرة أيضا جديدة ولم يسبق لأحد أن اشتغل عليها، وذلك بغية تطوير فنه الإبداعي حتى لا يوقع المعجبين في بأعماله في روتين المشاهدة أو الرؤية اليومية للأشرطة الصوتية، وأن يقدم لهم أعمالا ترقى إلى تطلعاتهم، فجاءت الفكرة أن يعرض آخر إبداعاته المصممة من أشرطة الفيديو التي وضعها بشكل جميل ومتناسق في المهرجان المغاربي للفيلم في وجدة الذي انطلقت فعالياته الثلاثاء الماضي.

وأكد يونس ميلودي في ذات اللقاء مع موقع “أكيد 24″، على أنه لقي دعما قويا من طرف إدارة المهرجان المغاربي، التي أبدت ترحيبها بالفنان التشكيلي، ليقوم بدوره ميلودي عرفانا بما قدمه له المهرجان من مساندة بوضع وجوه الفنانين المكرمين في التظاهرة المغاربية على أشرطة الفيديو التي تم العمل عليها لتصبح لوحات فنية تشكيلية متميزة أبهرت الحاضرين والمكرمين على حد سواء.

وقام الفنان التشكيلي يونس ميلودي، في ذات المهرجان، بتكريم وجوه فنية أخرى، كالممثل المغربي محمد البسطاوي، وجمال الدخيسي، الذين رحلوا إلى دار البقاء، عرفانا بعطاءاتهم الكبيرة في القطاع الفني خاصة الموسيقي والتمثيلي.

هذا، وسبق للفنان التشكيلي الشاب يونس ميلودي ابن مدينة وجدة أن عرض برواق الفنون في وجدة، 15 بورتريها مرسوما فوق لوحات “الكاسيط” لفناني الجهة الشرقية للمغرب، من بينهم يونس ميكري، عبد الحفيظ الدوزي، تشيكو بوشيخي، الشيخ اليونسي… وآخرون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى