خبراء يجمعون على أن النساء أكثر عرضة للتطرف والإرهاب
محسن بالقسم
أكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في ندوة دولية حول موضوع “القيادة النسائية من أجل السلام والحد من الإرهاب والتطرف الديني”، نظمت يوم الأربعاء 13 مارس الجاري بالرباط ، على أهمية البحث في كيفية بناء حياة مشتركة نافعة ومستدامة في هذه المجتمعات، داعيا إلى ضرورة العمل من أجل تمنيع المجتمعات والعقول من آفة التطرف والإرهاب، من خلال ما أسماه بـمضادات حيوية داخلية تقي الشباب من خطاب المفاضلة والكراهية، خصوصا في عصر طغت فيه مواقع التواصل الاجتماعي. وشدد عبادي على تشكيل منصات التشبيك والتنسيق والعمل المشترك، بغية تعزيز التعايش والتماسك في المجتمعات.
وفي تصريح لـ”العلم” قال الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إن هذه الندوة عبارة عن تحدي رفعته الرابطة لإحداث نقلة نوعية، عن طريق امتلاك المعارف والعلوم المبنية على التشخيص وعلى الحفر والتحليل، لكي تفهم الإشكالات وتبلور الحلول بطريقة مستدامة ومحينة، وبناء القدرات لإنشاء هذه الريادة.
وأضاف، أن لهذه الندوة ثلاثة أهداف، التمنيع من التطرف والإرهاب عن طريق اكتساب العلوم والمعارف واكتساب القدرات التواصلية، وأيضا اكتساب التشبيكات اللازمة من أجل التعاون، تحقيق التعايش ونزع كل ما يحول دون التعايش البناء الذي يحافظ على الأصالة الهوياتية والمرجعية لكافة الأطراف، والغاية الثالثة تكمن في الاستمرارية في هذه الأعمال من خلال التنسيقات التي تمكن الرابطة من الاستمرار سيما أنها أمام 75 % من جميع المجتمعات ، 52 %منها تضم طاقات نسائية و15% أطفال وشباب.
وقالت عائشة حدو، مديرة مركز البحث والتكوين في العلاقات بين الأديان وبناء السلم، إن الهدف من الندوة هو الاجتماع لتبادل الأفكار والأخبار والمشاكل التي تعرقل سير القيادة النسائية، وخلق منصة رقمية لتجميع كل المعلومات لمحاولة تعزيز الريادة النسائية في هذا الصدد.
من جانبه، أوضح توماس رايلي، السفير البريطاني بالمغرب، أهمية العمل الجماعي المشترك لمحاربة التطرف والإرهاب، من منطلق تعدد خبرات وتجارب مختلف الفاعلين، فيما اعتبرت ليلى رحيوي، ممثلة الأمم المتّحدة للمرأة في المنطقة المغاربية، أن الإرهاب والتطرّف العنيف يمس النساء أكثر فأكثر، مقدّمة مثالا بحالات التزويج القسري والاغتصاب، والبيع والشراء في النساء، والتحكم في جسدهن ولباسهن من طرف جماعات متطرفة، وحرمانهن من مواطنتهن وتعليمهن، وهو ما يحتاج بحسب المتحدثة إلى فحص كل النظرات من وجهة نظر نوعية، وبمقاربات اقتصادية ودينية واجتماعية لفهم عمل التطرف العنيف واستباقه بفعالية أكبر عبر برامج نوعية، وشددت رحيوي على ضرورة ودعم مشاركة النساء وجمعيات المجتمع المدني في التنمية المستدامة، إلى جانب السلطات العمومية والحكومة، والتمكين الاقتصادي للنساء؛ من منطلق أن بناء السلام وثقافته مسؤولية مشتركة بين الجميع بمختلف مشاربهم، العلمية والفكرية والأكاديمية.
واستمرت أشغال هذه الندوة الدولية حتى يوم الخميس 14 من مارس الجاري من خلال ورشات موضوعاتية تسلط الضوء على الحلول والمبادرات المبتكرة مفاهيمية كانت أم عملية مع وجود صلة خاصة بين الحقول المستكشفة و آليات الحد من العنف، والتطرف والإرهاب إلى جانب معاجلة محاور تتصل بالنوع الاجتماعي، ومحاربة الإرهاب، و التجربة المغربية في تأهيل النساء لمحاربة التطرف الديني والتعصب.




