
احتضنت دار الطالب والطالبة بمدينة جرسيف، أمس الخميس، ندوة فكرية حول موضوع “عيد الوحدة: الدلالات والرمزية نحو ترسيخ الوحدة الوطنية والسيادة الترابية للمملكة”، نظمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة.
وشكل هذا اللقاء، المنظم تحت شعار «عيد الوحدة.. وطن يجمعنا، ومستقبل نبنيه معا»، مناسبة لاستحضار الخلفيات التاريخية والدلالات الوطنية والرمزية لهذه المناسبة، والوقوف عند أبعادها المرتبطة بتعزيز التلاحم الوطني وتوطيد الوحدة الترابية، فضلا عن إبراز أهمية ترسيخ الوعي بالقضايا الوطنية لدى مختلف مكونات المجتمع.
وعرفت الندوة حضور المدير الإقليمي لقطاع التربية الوطنية، وقائدة الملحقة الإدارية الأولى، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الوطني والتربوي، حيث أتاح اللقاء فضاء للحوار وتبادل الرؤى بشأن مكانة عيد الوحدة في تعزيز الذاكرة الوطنية واستحضار الثوابت الجامعة للمملكة.
وشارك في تأطير هذا الموعد الفكري كل من الأساتذة عبد القادر التايري ورياض مناسب ومحمد العشوري وحماد وهاب، فيما تولى الأستاذ محمد الغليمي تسيير أشغاله، من خلال فتح النقاش حول مختلف الأبعاد الفكرية والتاريخية والرمزية المرتبطة بالمناسبة وما تحمله من مضامين وطنية.
وسلطت الندوة الضوء على أهمية المناسبات الوطنية باعتبارها محطات للتأمل والنقاش واستحضار القضايا المرتبطة بالهوية والانتماء، وفرصا لتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية المشتركة، بما يجعل من الوعي بالثوابت الوطنية رافعة لترسيخ التماسك المجتمعي وتحصين المكتسبات الوطنية.
ويندرج تنظيم هذا النشاط ضمن المبادرات التربوية والفكرية الرامية إلى تعزيز حضور القضايا الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، وإبراز دور المدرسة في تنشئة أجيال واعية بمقومات الوحدة الوطنية، ومتشبعة بروح المواطنة الإيجابية والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن.
وتندرج هذه المبادرة، التي تتزامن مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، في سياق الجهود الرامية إلى جعل الفضاء التربوي مجالا لترسيخ الوعي بالثوابت الوطنية وتعزيز ثقافة الانتماء، واستحضار أهمية التلاحم بين مختلف مكونات المجتمع في صون الوحدة الوطنية والسيادة الترابية للمملكة.





