
تسجل المحطة السياحية السعيدية، الواقعة في الجهة الشرقية للمملكة، مؤشرات إشغال فندقي غير مسبوقة هذا الشهر، حيث تقترب نسبة التعبئة في بعض الوحدات الفندقية من 100%. هذا الأداء اللافت يأتي بقيادة جليل بنيس، المدير العام لشركة تنمية السعيدية (SDS)، التابعة لمجموعة الصندوق المغربي للتدبير، والذي يواصل منذ سنوات ترسيخ موقع المحطة كوجهة سياحية متكاملة على الصعيدين الوطني والقاري.
من هو جليل بنيس؟
يشغل جليل بنيس منصب المدير العام لشركة تنمية السعيدية، وهي الذراع التنموي المسؤول عن تهيئة وتسويق المحطة السياحية السعيدية منذ إطلاقها. ووفق تصريحات سابقة له، فإن المدينة تحولت إلى وجهة متكاملة بفضل توفرها على ملعبي غولف بمعايير دولية، وثلاثة فنادق فاخرة، ومارينا عصرية، ومركز تجاري متكامل. كما يربط بنيس تطور المشروع بالخطاب الملكي الذي ألقي بوجدة سنة 2003، والذي شكل، بحسبه، دفعة قوية لتطوير القطاع، حيث تم إنشاء وكالة التنمية للجهة الشرقية وإطلاق محطة السعيدية سنة 2009.
نسبة تعبئة استثنائية هذا الشهر
تفيد المعطيات المتداولة أن المحطة عرفت خلال هذا الشهر إقبالاً استثنائياً، مع نسب إشغال تقترب من 100% في عدد من الوحدات الفندقية، وهو رقم يعكس عدة عوامل مجتمعة:
تنوع العرض السياحي: من الشواطئ والمارينا إلى ملاعب الغولف والمركبات الترفيهية.
برمجة موسمية مكثفة: فعاليات رياضية وثقافية تستقطب زواراً من داخل المغرب وخارجه.
استراتيجية تسويقية ممتدة: جولات ترويجية وشراكات إعلامية لإبراز مؤهلات الجهة الشرقية.
هذا الأداء جاء نتيجة برنامج متكامل سطرته شركة تنمية السعيدية، مع خطة عمل باستراتيجية دقيقة نتج عنها حجز كل الفنادق ورواج بالمطاعم والمركبات الترفيهية، وتظاهرات رياضية بمشاركة أجانب من مختلف دول العالم.
اعتراف دولي يعزز الثقة
لم يقتصر تميز المحطة على الأرقام السياحية فقط، بل امتد إلى الاعتراف المؤسساتي الدولي. فقد حصلت شركة تنمية السعيدية على شهادة HQE للتخطيط والتهيئة المستدامة، لتكون بذلك الأولى في إفريقيا التي تحصل على هذا التصنيف. وفي هذا السياق، صرّح جليل بنيس بأن الشركة تفخر بأن تكون الأوائل في أفريقيا الذين أنهوا هذه العملية الصارمة، لتثبت أن التهيئة الترابية المسؤولة يمكن أن تكون رافعة قوية للتنمية المستدامة والشاملة والمولدة للقيمة.
هذا التتويج، بحسب متابعين للملف، لم يأتِ من فراغ، بل هو حصاد مجهودات جبارة بقيادة الكفاءة جليل بنيس الذي أعطى لمسة أولى من نوعها نجحت رغم التحديات الكبيرة.
تحدي الموسمية: الرهان القادم
رغم النتائج الإيجابية، يبقى التحدي الأكبر أمام إدارة المحطة هو كسر منطق “الموسمية” الذي يطبع القطاع السياحي بالمغرب عموماً، والجهة الشرقية خصوصاً. فبحسب معطيات متداولة، يواصل بنيس رفع التحدي رغم ضعف الإمكانيات والتعاون من باقي الشركاء، لكي يبقى الإقبال مستمراً طيلة أشهر السنة والخروج من الموسمية، بمعية فريق عمل متكامل.
خلاصة
يمثل الإقبال غير المسبوق الذي عرفته السعيدية هذا الشهر مؤشراً على نجاح المقاربة التي تتبناها شركة تنمية السعيدية بقيادة جليل بنيس، والتي تجمع بين التسويق الفعال، والاستثمار في الجودة والاستدامة، والانفتاح على شراكات دولية. غير أن ترسيخ هذا النجاح وتحويله إلى مكسب دائم يتطلب مواصلة الجهود لتوسيع موسم الذروة وتنويع مصادر الجذب طوال السنة.




