ثقافةفنمجتمع

مهرجان إفران الدولي يختتم بـ5 عروض كبرى وآلاف المتابعين في احتفاء بالتراث الأمازيغي الأصيل (مع صور)

محمد العشوري.

اختتمت، مساء أمس الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران، بعد أيام من البرمجة الفنية والثقافية والبيئية التي استقطبت آلاف الزوار، مؤكدة مكانة هذا الموعد الصيفي ضمن أبرز التظاهرات الثقافية بالمملكة. واختتمت هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “المنتزه الوطني لإفران، تراث طبيعي استثنائي: رهانات متقاطعة وآفاق التنمية المستدامة”، بسهرة فنية كبرى طبعتها أجواء احتفالية متميزة وحضور جماهيري كثيف.

وشكلت السهرة الختامية محطة استثنائية امتزجت فيها الإبداعات الموسيقية المغربية بالألوان الفنية الأمازيغية الأصيلة، حيث تفاعل الجمهور بحماس كبير مع العروض التي أحياها عدد من الفنانين، يتقدمهم أسماء المنور وبدر أوعبي، إلى جانب فنانين آخرين قدموا لوحات غنائية أضفت على منصة “التاج” أجواء من البهجة والاحتفاء، عكست غنى وتنوع المشهد الفني المغربي.

وقبيل انطلاق الفقرات الفنية، خطفت “سمفونية أحيدوس” الأنظار باستعراض تراثي جاب أبرز شوارع مدينة إفران، وسط تفاعل واسع من الساكنة والزوار الذين اصطفوا على جنبات الطرق لمتابعة هذه اللوحة الجماعية. وأضفى هذا العرض المتنقل لمسة احتفالية خاصة على المدينة، قبل أن تنتقل الفرقة إلى المنصة لتقدم عرضا استحضر عمق الموروث الأمازيغي وإيقاعاته الجماعية المميزة.

كما تزينت سماء المدينة بعروض فنية باستمعال طائرات الدرون المضيئة عرضت عبرها مجموعة من اللوحات المميزة التي جسدت رموز المدينة والاقليم اضافة إلى الرموز الوطنية الأصيلة.

واختتمت السهرة بلوحات فنية جسدت أصالة فن أحيدوس باعتباره أحد أبرز روافد التراث الثقافي المغربي، لاسيما بمنطقة الأطلس المتوسط، حيث امتزجت الإيقاعات التقليدية بالأداء الجماعي المتناغم في مشهد احتفالي نال إعجاب الحاضرين، وعكس المكانة التي يحظى بها هذا الفن في صون الهوية الثقافية الوطنية وتعزيز إشعاعها.

وأكدت هذه الدورة، التي نظمتها جمعية “منتدى إفران للثقافة والتنمية” بشراكة مع عمالة إقليم إفران ومجلس جهة فاس-مكناس، نجاحها على مستوى الحضور الجماهيري والتنظيم والبرمجة المتنوعة، كما أسهمت في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بالمدينة، مجددة بذلك دور المهرجان كفضاء للاحتفاء بالتراث المغربي وربط الثقافة بالتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى