ثقافةدوليةمجتمع

اسطنبول.. مشاركة متميزة للبروفيسور “لحسن أوري” بالمؤتمر الدولي الـ13 للعلوم الاجتماعية والإنسانية

يشارك البروفيسور لحسن أوري، مدير مختبر الابحاث التاريخية والتراثية والديناميات المجالية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، في أشغال المؤتمر الدولي الثالث عشر للعلوم الاجتماعية والإنسانية، الذي افتتحت فعالياته اليوم الاربعاء 12 غشت بكلية الإلهيات بجامعة إسطنبول، بتعاون مع أكاديمية ريمار.

وتكتسي المشاركة المتميزة للبروفيسور لحسن أوري في هذا الملتقى العلمي أهمية خاصة، باعتبارها المرة السادسة التي يمثل فيها باحثي جامعة سيدي محمد بن عبد الله في هذه التظاهرة العلمية الدولية، من خلال أبحاث ودراسات تسهم في التعريف بتاريخ المغرب وتراثه داخل الأوساط الجامعية والبحثية التركية.

كما تميزت مشاركته في مختلف دورات هذا المؤتمر بالحرص على إشراك الباحثين الشباب، وإتاحة فرص لهم للتدرب والتمرس على أدبيات البحث العلمي وأخلاقياته، حيث شارك عدد منهم خلال الدورات السابقة، فيما يسجل حضور باحثين شباب خلال الدورة الحالية من خلال أبحاث تتناول جوانب من تاريخ المغرب الحديث والمعاصر والوسيط.

وتعكس هذه المشاركة، في هذا السياق، انخراط الباحثين المغاربة في التعريف بتاريخ المملكة وإبراز غنى رصيدها الحضاري والعلمي، إلى جانب السعي إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي بين الجامعات المغربية ونظيراتها التركية، ومراكز البحث التي تتقاطع اهتماماتها العلمية مع المؤسسات الجامعية المغربية.

وسبق للدكتور لحسن أوري، بتزكية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله، أن باشر مشاورات مع عدد من ممثلي الجامعات التركية ومراكز البحث، أفضت إلى توقيع اتفاقيات للتعاون، من بينها اتفاقية مع جامعة أيدين وأكاديمية ريمار، بما يعكس الدينامية المتنامية للعلاقات العلمية والأكاديمية بين المؤسسات الجامعية والبحثية في البلدين.

ويرتقب أن تساهم هذه الشراكات في تطوير مجالات التعاون العلمي، ولا سيما من خلال مشاريع التأطير المشترك للأطروحات الجامعية وتبادل الخبرات والمعارف، بما يتيح للباحثين والطلبة فرصا أوسع للانفتاح على التجارب الأكاديمية الدولية.

وخلال أشغال المؤتمر، قدم الدكتور لحسن أوري مداخلة علمية حول موضوع “الاسس السياسية المرجعية التعليمية بمغرب الحماية”، تناول فيها إحدى الوثائق البارزة التي أصدرتها سلطات الحماية ومنظرو السياسة التعليمية بالمغرب بتاريخ 28 أكتوبر 1925، والمعروفة باسم “القواعد السياسية للتعليم الخاص بالاهالي” (Les bases politiques de l’enseignement des indigènes au Maroc).

وتوقف الباحث عند السياقات السياسية والتعليمية التي أحاطت بإعداد هذه الوثيقة، موضحا أن السياسة التعليمية خلال فترة الحماية لم تكن منفصلة عن المشروع الاستعماري، بل شكل التعليم، وفق خلاصات المداخلة، إحدى الادوات المعتمدة لإعادة إنتاج البنيات القائمة، وتكوين نخب تتقاطع مصالحها مع إدارة الحماية.

وخلصت المداخلة إلى أن التعليم خلال فترة الحماية تجاوز وظيفته التربوية ليصبح، بحسب القراءة التاريخية التي قدمها الباحث، وسيلة من وسائل التغلغل الاستعماري وإعادة إنتاج البنيات الاجتماعية القائمة، وآلية لتكوين نخب وتقريبها من دوائر إدارة الحماية بما يخدم أهدافها ومصالحها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى